ما نجا الله والرسول معًا * من لسان الورى فكيف أنا
قال شيخنا العلامة الأديب والفهامة الأريب الشريف محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى-في: (رونق القرطاس ومجلب الإيناس) (ص:163/رقم:487) : (من أفكار الفقيه الفيلسوف اعْجُولو قولُه ومن خطه نقلت: ينبغي للعاقل أن لا يَشغَل بالَه بما يقوله الناس من خير أو: شر، ولا يبالي بذلك، وإن كانت مظاهرُ عدم مبالاته هي في بواطنها مبالاة أيُّ مبالاة) .
وينظر إلى قول الفقيه اعجولو قول فضيلة شيخنا أبي أويس-حفظه الله-في: (نقل النديم وسلوان الكظيم) (ص:291) : (شَذَرَة: قال الحافظ الحميدي الأندلسي الظاهري صاحب:(جذوة المقتبس) :
لِقاءُ الناس ليس يفيد شيئًا * سوى الهذيانِ من قيلِ وقالِ
فأقْلِلْ من لقاء الناس إلا * لأخذ العلم أو: إصلاح حال
وينظر إليه قول الفقيه محمد الْمُرير التطوْني:
ودِّعِ الناسَ ودْعَهُم * خائضين الغَمَرَاتِ
لا تكن منهُمُ إلا * في حضور الصلواتِ
فِرَّ منهمْ دون طعنِ * فيهمُ بالسيئاتِ).
فقلت مذيلًا من وراء القضبان:
زيِّنِ النفسَ بعقلٍ * عاصمٍ من عثراتِ
ليس يجديك اجتماع * موجبٌ للمنكراتِ [1]
(1) -قال شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره-في كتابه النافع: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:1000) : نظم هذين البيتين الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 12 - من صفر، سنة:1428 هـ. (أفادته: أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف) .