فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 846

الراشدين، ومن خشيتك ما يبلغني به مكانة المتقين، ومن طاعتك ما تلحقني به مع الصالحين، ومن اليقين ما يجعلني من المقربين، ومن الحب فيك ولك ما يرفعني إلى عليين، واحشرني بفضلك مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. آمين، آمين، يا رب العالمين [1] .

وأخيرًا أقول متمثلًا بقول القائل:

وما من كاتب إلا سيفنى * ويبقي الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب بكفك غير شيء * يسرك في القيامة أن تراه

وبقول القائل:

أموت ويبقى كل ما كتبته * فيا ليت من يقرأ كتابي دعا ليا

لعل إلهي أن يمن بلطفه * ويرحم تقصيري وسوء فعاليا

فهنا يحسن قول الحريري:

وإن تجد عيبًا فسد الخللا * فجل من لا عيب فيه وعلا

وذيلته بقولي:

فالمرء ذو نقص طبيعي فلا * تعجَبْ إذا عمَّ القصور العقلاَ

فكلنا يُخْْطي وكل مبتلى * فنسأل اللهَ الختام الأجملاَ

زيد كعمرو لا تقُل ذا فُضِّلاَ * كلاهما من طينة قد جُبِلاَ

ميزان أعمالي إذا ما اعتدلاَ * فغايتي إحساني ذاك العملاَ [2]

(1) -انتهى من مقدمة كتابي: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:270/ 274) .

(2) -وإن شئت قلت:

ميزان أعمالي إذا ما اعتدلا ** فغايتي إحسانُ ذاك العملا).

انظر هذه الأبيات في: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:395/ 396) ، و (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:1214) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (5/ 107) -مخطوط، وهذه الثلاثة لعمر الحدوشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت