فهرس الكتاب
كان هو الكافر) (متفق عليه من حديث ابن عمر. انظر:(صحيح سنن أبي داود) (رقم:3921) ، و (الإيمان) لأبي عبيد (ص:86/رقم التعليق:76) بتعليق: الشيخ الألباني).
وفي لفظ لمسلم: (إذا كفَّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) ، وفي رواية: (من دعا رجلًا بالكفر، أو: قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) .
وقد قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في: (الفتح) (1/ 466) : (والتحقيق أن الحديث سيق لزجر المسلم عن أن يقول ذلك لأخيه المسلم، وقيل: الراجع هو التكفير لا الكفر) .
وقال ابن حجر الهيتمي في: (الزواجر) (2/ 125) عند قوله-عليه الصلاة والسلام: (إلا حار عليه) [1] : (أي: رجع عليه ما قاله، هذا وعيد شديد وهو رجوع الكفر عليه، أو: عداوة الله له، فلذلك كانت إحدى هاتين اللفظتين إما كفرًا بأن يُسمي المسلم كافرًا، أو: عدو الله من جهة وصفه بالإسلام، وإما كبيرة بأن لا يقصد ذلك فرجوع ذلك إليه حينئذ كناية عن شدة العذاب والإثم عليه وهذا من أمارات الكبيرة) .
قال الصنعاني في: (إقامة الدليل على ضعف أدلة تكفير التأويل) (ص:190) : (حار-بالحاء المهملة-: أي: رجع) .
قال الحافظ ابن حجر في: (الفتح) (12/ 273) : (وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولى السرائر) .
وتعجبني بهذه المناسبة مقولة للإمام ابن حزم-رحمه الله تعالى-: (من أراد الإنصاف فليتوهَّم نفسه مكان خصمه فإنه يلوح له وجه تعسُّفه) (كما في:(الأخلاق والسير) (ص:18) ، و (القواعد المثلى) (ص:87) ، و (الإكفار والتشهير ضوابط ومحاذير) (ص:84) للشيخ عبد الله الجوعي).
ولله در القائل:
(1) -قال الصنعاني في: (إقامة الدليل على ضعف أدلة تكفير التأويل) (ص:190) : (حار-بالحاء المهملة-: أي: رجع) .