فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 846

من كان ربُّ العالمين وعبدُه * قد كفَّراه فذاك ذو الكفران

وقال ابن الوزير في: (العواصم والقواصم) (4/ 178/179) -و (الإحكام في قواعد الحكم على الأنام) (ص:27) و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 140) : (إن التكفير سمعي محض، لا مدخل للعقل فيه، وإن الدليل على الكفر لا يكون إلا سمعيًا قطعيًا، ولا نزاع في ذلك) .

يقول أبو حامد الغزالي في: (فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة) (ص:128) : (الكفر حكم شرعي كالرق والحرية مثلًا، إذ معناه: إباحة الدم والحكم بالخلود في النار، ومدركه شرعي، فيدرك إما بنص، وإما بقياس على منصوص) .

ويؤكد القاضي عياض في: (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) (2/ 282) أن: (كشف اللبس فيه، مورده الشرع، ولا مجال للعقل فيه) .

وقد سئل شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله تعالى-كما في: (لقاءات الباب المفتوح) (48/السؤال رقم:15) هذا السؤال التالي: ما رأي فضيلتكم بمن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم يذبح لغير الله، فهل يكون مسلمًا؟ مع العلم أنه نشأ في بلاد الإسلام؟

الشيخ: الذي يتقرب إلى غير الله بالذبح له: مشرك شركًا أكبر، ولا ينفعه قول:"لا إله إلا الله"، ولا صلاة، ولا غيرها، اللهم إلا إذا كان ناشئًا في بلاد بعيدة، لا يدرون عن هذا الحكم، فهذا معذور بالجهل، لكن يعلَّم، كمن يعيش في بلاد بعيدة يذبحون لغير الله، ويذبحون للقبور، ويذبحون للأولياء، وليس عندهم في هذا بأس، ولا علموا أن هذا شرك، أو: حرام: فهذا يُعذر بجهله، أما إنسان يقال له: هذا كفر، فيقول: لا، ولا أترك الذبح للولي: فهذا قامت عليه الحجة، فيكون كافرًا.

السائل: فإذا نُصح وقيل له: إن هذا شرك، فهل أُطلق عليه إنه"مشرك"و"كافر"؟.

الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت