فهرس الكتاب
بشر-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ببعثة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها. فقال: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) [1] .
قال المسجون عمر الحدوشي: التجديد معناه: أن تجعل الشيء جديدًا، فتجديد الدين معناه: إعادة نضارته ورونقهوبهائه [2] .
وذلك ببيان ما اندرس من معالمه ونشره بين الناس وحملهم على العمل به، والعودة بالمسلمين إلى ما كان عليه الرعيل الأول، وهذا قد يتم على يد مجدد مصلح واحد، أو: على يد جماعة مصلحة، تقوم الاعوجاج القائم، وتنقض الشبهات التي يثيرها علماء البلاط والعلمانيون والمنافقون والمبتدعون وغيرهم من الطوائف الضالة والمضلة حول النصوص الشرعية، وتميز بين ما هو سني أصيل وبدعي دخيل.
(1) -رواه أبو داود (4/ 280/رقم:291) ، والحاكم في: (المستدرك) (4/ 522) ، والخطيب البغدادي في: (تاريخه) (2/ 61/رقم:454) ، ترجمة: الشافعي، وابن عدي في مقدمة: (الكامل) (1/ 137) ، ترجمة: الشافعي، ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في: (معرفة السنن والآثار) (1/ 137) ، والحسن بن سفيان في (مسنده) -كما في:"توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس"لابن حجر: الفصل الثاني، في بشارة المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-به-يعني: بالشافعي- (ص:46) ومن طريق الحسن أخرجه البيهقي في كتاب: (مناقب الشافعي) (1/ 53) .
والحديث صححه كثير من الأئمة والحفاظ والمحدثين أذكر منهم على سبيل الاختصار:
1 -الحافظ الزين العراقي كما في: رسالة"التنبئة"للسيوطي (ل:2/أ) ، و"مرقاة الصعود"له (ل:189/ب) ، و (فيض القدير) (2/ 282) .
2 -والحافظ ابن حجر كما في:"توالي التأسيس" (ص:49) ، و (فتح الباري) (13/ 295) .
3 -والحافظ السيوطي كما في: (التنبئة) (ل:2/أ) ، وحكى الاتفاق على صحته حين قال: (اتفق الحفاظ على أنه حديث صحيح) ، و (الجامع الصغير) (1/ 282) .
4 -وابن كثير في: (البداية والنهاية) (6/ 289) .
5 -والحاكم، كما في كتاب الفتن من: (المستدرك) (4/ 523) .
6 -والبيهقي،
7 -وأحمد شاكر،
8 -والألباني، وغيرهم كثير، كما بينت ذلك-بتوسع-في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 56/60) .
انظر تخريج الحديث بتوسع في: (صفة الغرباء) (1/ 183/186) ، و (نبوءات الرسول - صلى الله عليه وسلم -) للندوي (ص:212/ 213)
(2) -قال العلقمي: معنى التجديد إحياء ما اندرس من الكتاب والسنة، والأمر بمقتضاهما.
انظر: (الفيض) (2/ 281) ، وهامش: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:44) للكنوي، تحقيق: شيخنا العلامة أبي غدة.