فهرس الكتاب
يقول البقاعي في: (تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي) : (ينبغي أن يعلم أولًا أن كلامه-أي: ابن عربي-دائر على الوحدة المطلقة وهي أنه لا شيء سوى هذا العالم، وأن الأمر أمر كلي لا وجود له إلا في ضمن جزئياته) [1] .
واستمعوا إلى ابن عربي الضال وهو يستهزئ باسم: (العلي) فيقول-كما في: (تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي) (63) ، و (هذه هي الصوفية) (76/ 77) : (ومن أسمائه الحسنى:"العلي"على مَن؟ وما ثَم إلا هو!! فهو العلي لذاته أو: عن ماذا؟ وما هو إلا هو. فعلوه لنفسه وهو من حيث الموجود عين الموجودات) .
ويصف ابن عربي ربه بالوجود والعدم فيقول في: (الفصوص) (ص:79) ، و (هذه هي الصوفية) (ص:37) : (فالعليُّ لنفسه، هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميعَ الأمور الوجودية، والنسب العدمية، بحيث لا يمكن أن يفوته نعت منها وسواء كانت محمودة عرفًا وعقلًا وشرعًا، وليس ذلك إلا لمسمى الله تعالى خاصة) .
ويقول ابن عربي في: (الفصوص) (1/ 195) ، و (هذه هي الصوفية) (ص:37) : (والعارف المكمَّل من رأى كل معبود مَجْلى للحق يُعبَد فيه، ولذلك سموه كلهم إلهًا، مع اسمه الخاص بحجر، أو: شجر، أو: حيوان، أو: إنسان، أو: كوكب، أو: ملك) .
وقد عدد في هذا النص آلهة الذين كفروا من قبل، فعبدوا الحجر والشجر والحيوان والإنسان والكواكب والملك، يعني: الصابئة، واليهود والنصارى، والذين أشركوا، وصوب عبادتهم، إذ كل ما عبدوه في دينه، ليس إلا ربًا تجلى في صورة ذلك المعبود.
ومن هؤلاء الصوفية من يعتقد أن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-هو قبة الكون وهو الله المستوي على العرش وأن السماوات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خلق من نوره وأنه أولًا موجود وهو المستوي على عرش الله وهذه عقيدة ابن عربي ومن جاء بعده، وإن كان بينهم تنافر كبير.
ويقول رويم البغدادي-كما في: (طبقات الصوفية) (ص:181) للسلمي، و (هذه هي الصوفية) (ص:22) : (لا يزال
(1) -انظر: (حقيقة الصوفة) (26) .