فهرس الكتاب
الساقطة)، وكل الخبث اجتمع في القناة الثانية التي ندفع نحن تكاليفها الباهضة من جيوبنا في فاتورات الكهرباء لتفسد أبناءَنا وديننا إلى الله نشكو مما أصاب بلادنا من الفساد والمفسدين، حتى أصبحنا نصدر العاهرات إلى الخليج والخارج، وأنا لا يشرفني أن أنتمي إلى دولة تصدر العاهرات!!.
وقال بنيامين كونستان: (إن ذلك المبدأ يقذف بنا للسير في الطريق المخيف للاستبداد البرلماني) .
ولهذا كنت دائمًا أقول في خطبي ومحاضراتي إن قولهم: (اختاروا من يُمثلكم) ، إنما يقصدون: (اختاروا من يُمثِّل عليكم) .
يقول بارنمي: (ينزع-مبدأ سيادة الأمة-بذاتها أي: إلى اعتبار أنها تمثل دائمًا الحق والعدل ... إن هذا المبدأ ينطوي على الادعاء بأن السلطة تكون مشروعة نظرًا لمصدرها وبناء على ذلك فكل عمل صادر عن إرادة الأمة يعد عملًا مطابقًا لقواعد الحق والعدل، وأنه يعد إذًا فوق متناول الشك والمناقشة من هذه الناحية، لا لسبب إلا لأنه صادر عن إرادة الأمة، فهذا المبدأ-سيادة الأمة-ينسب إلى الشعب صفة العصمة من الخطأ ولذلك فهو يؤدي بالشعب(أو: بممثليه) إلى الاستئثار بالسلطة المطلقة، أي: إلى الاستبداد إذ إنه طالما كانت إرادة الشعب تعد إرادة مشروعة لا لشيء إلا لكونها صادرة من الشعب فإن الشعب يستطيع إذًا-من الناحية القانونية-أن يفعل كل شيء، وهو إذًا يغدوا في غير حاجة إلى أن يأتي بمبررات-أو: بمسوغات-لما يعمل ويريد).
وقال دوجي: (إن نظرية سيادة الأمة رغم أنها نظرية مصطنعة، فإنها كانت تصبح جديرة بالتأييد لو أنها كانت مفسرة للحقائق أو: الوقائع السياسية في العصر الحديث ولو أن نتائجها العملية كانت طيبة ولكن الواقع كان عكس ما كنا نتوقع) .
وتقول المستشرقة البولونية بوجينا غيانة ستشي جفسكا: (فالتشريعات الإنسانية الصادرة عن المجامع الديمقراطية ليست ثابتة ولا تحمل في نصوصها صفة الإباحة المطلقة، أو: المنع المطلق، وخصوصًا فيما يتعلق بالحقوق والواجبات الفردية والمسؤولية الشخصية، وما ذلك إلا أنها مبنية على المصلحة والحاجة وهما تتبدلان وتتحولان حسب الظروف