فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 846

الباهلي [1] ، ثنا سفيان عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبيٍّ-رضي الله عنه-: (أن رجلًا اعتزى فأعضه أبيُّ بهن أبيه فقالوا: ما كنت فحاشًا، فقال: إنما أُمِرنا بذلك) .

وفي رواية للنسائي في: (الكبرى) من طريق عُتيّ بن ضمرة قال: شهدته يومًا-يعني: أُبَيَّ بن كعب-وإذا رجل يتعزى بعزاء الجاهلية، فأعَضَّه بِأيْرِ أبيه ولم يَكنه، فكأنالقوم استنكروا ذلك منه فقال: لا تلوموني! فإن نبي الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال لنا: (من رأيتموه يتعزى بعزاءالجاهلية فأعِضوه ولا تَكنوا) .

شيخ عبد الله بن أحمد هو أبو بكر البصري، ترجم له الخطيب في: (تاريخ بغداد) (3/ 127) وذكر روايته عن سفيان ابن عيينة، ورواية عبد الله بن أحمد عنه.

قال أبو أنس إبراهيم الصبيحي في: (النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد ذهبي العصر العلامة: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني) (ص:603/رقم:702) : ( ... وليس هو محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد العتكي مولاهم، أبو جعفر البصري، المترجم في:(تهذيب الكمال) (26/ 208) كما توهمه الشيخ الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ 477) ، فإن أبا بكر نُسِبَ باهليًا، وليس كذلك أبو جعفر، وذكر الخطيب رواية أبي بكر عن ابن عيينة، وليس كذلك أبو جعفر، واتفقا أنهما بصريان، ويروي عنهما عبد الله بن أحمد.

وصاحبنا في الإسناد قد رَوَى عنه جماعةٌ، وأسند الخطيب إلى ابن عقدة قوله: سمعت عبد الرحمن بن يوسف (وهو ابن خراش) يقول: كان ثقة.

وفي الاحتجاج بما يرويه ابن عقدة في الجرح والتعديل نظر، كما قاله الخطيب وغيره ... ).

(1) -قال أبو أنس إبراهيم الصبيحي في: (النكت) (ص:603/رقم:702) : وقد ذكر الخطيب في ترجمة: الباهلي هذا حديثًا من رواية عن ابن عيينة، ثم قال الخطيب: يقال لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا محمد بن عمرو الباهلي.

أقول: والظاهر-أيضًا-أنه لم يرو حديثنا عن ابن عيينة إلا هو، وابن عيينة له أصحاب متوافرون ومنهم جملة من الأئمة المبرزين، فأين كانوا مما يتفرد به هذا البصري عن ابن عيينة؟.

ولم يثبت في حقه توثيق معتبر! فضلًا عن أن يكون من الحفاظ الذين يعتمد على تفردهم بمثل هذا. فالإسناد غريب من جهة هذا التفرد، والله تعالى أعلم. (كذا قال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت