فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 846

ومما صرح به الحلاج بعقيدته أيضًا ما حكاه الخطيب بإسناده والذهبي من طريقه عن أبي بكر بن ممشاذ قال-كما في: (تاريخ بغداد) (8/ 127/128) ، و (السير) (14/ 328) ، و (لسان الميزان) (2/ 314/315) : (حضر عندنا بالدينور رجل معه مخلاة لا يفارقها ليلًا أو: نهارًا، ففتشوها فوجدوا فيه كتابًا للحلاج عنوانه:(من الرحمن الرحيم إلى فلان ابن فلان) فوجه إلى بغداد وعرض عليه، فقال: هذا خطي وأنا كتبته، فقالوا: كنت تدعي النبوة صرت تدعي الربوبية؟ قال: لا، ولكن هذا عين الجمع عندنا، هل الكاتب إلا الله؟ وأنا واليد آلة).

ومما ذكروه أيضًا-كما في: (تاريخ بغداد) (8/ 134/135) ، و (السير) (14/ 338) ، والقصة طويلة تتضمن بلايا كثيرة من أشنعها بعد ادعاء الألوهية تلبسه بالنيل من شرف زوجة ابنه وهي نائمة. انظر: (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 492) - في كفر الحلاج أن بنته أمرت بنت السمري زوجة ابن الحلاج بالسجود له، فقالت على الفطرة: أيسجد لغير الله؟ فما كان من الحلاج لما سمع كلامها إلا أن قال: (نعم، إله في السماء، وإله في الأرض) .

ومن أقاويله في الحلول قوله-كما في: (الطواسين) (ص:134) :

أنا من أهوى ومن أهوى أنا * نحن روحان حللنا بدنا

فإذا أبصرتني أبصرته * وإذا أبصرته أبصرتنا

وقال الحلاج أيضًا في تقرير عقيدته الفاسدة-كما في: (سير أعلام النبلاء) (14/ 352) : (الكفر والإيمان يفترقان من حيث الاسم، فاما من حيث الحقيقة فلا فرق بينهما) .

يقول المستشرق النصراني الكبير نيكولسون-كما في: (التصوف الإسلامي وتاريخه) (ص:134) : (والحلاج يقول بقدم النور المحمدي الذي انثقت منه جميع أنوار النبوة، ولكنه يجد في عيسى-لا في محمد-المثال الكامل الذي وصل إلى مقام القربى فحل فيه روح الله، ففي عيسى على هذا الرأي روحان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت