فهرس الكتاب
1 -روح إلهية قديمة ...
2 -وروح بشرية حادثة ...
ويرى الحلاج أن عيسى خليفة الله الذي كان شاهدًا على وجوده، والمجلي الذي تجلى الله فيه، وفيه كان وجوده).
وقال أيضًا-كما في: (التصوف الإسلامي وتاريخه) (ص:134) : (ولا ريب في أن هذه نظرية فريدة في نوعها من ناحية صدورها عن مسلم، كما أنها تناقض مناقضة تامة فكرة وحدة الوجود، لأنها تعتبر الناسوت صورة اللاهوت) .
وقال أيضًا متعجبًا ومستغربًا من جرأته النادرة في كفره الغليظ-كما في: (التصوف الإسلامي وتاريخه) (ص:135) : (ومن الغريب حقًا أن الحلاج الذي يتخذ من المسيح مثالًا أعلى للولاية والخلافة الإلهية يتخذ من إبليس وفرعون مثالًا أعلى للفتوة الصوفية التي اختص أهلها بأنهم يعرفون التوحيد على حقيقته) .
والشأن في الحلاج-بالنسبة لي-كما قال الحافظ الذهبي في: (السير) (14/ 351) : (والله أعلم بسره، ولكن مقالته نبرأ إلى الله منها، فإنها محض الكفر-نسأل الله العفو والعافية-فإنه يعتقد حلول الباري عز وجل في بعض الأشراف تعالى الله عن ذلك) .
ولما قيل للتلمساني: (القرآن يخالف فصوصكم) ،و (الفرقان بين الأولياء) (ص:88/ 89) ، و (مجموع الفتاوى) (13/ 186) ، و (بغية المرتاد) (ص:491) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 559) -قال: (القرآن كله شرك وإنما التوحيد في كلامنا، فقيل له: فإذا كان الوجود واحدًا فلِمَ كانت الزوجة حلالًا والأخت حرامًا؟ فقال: الكل عندنا حلال، ولكن هؤلاء المحجوبون قالوا: حرام. فقلنا: حرام عليكم) .
يقول ابن تيمية-رحمه الله تعالى- (مجموع الفتاوى) (2/ 174) -وعنه صاحب: (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 559) : (هذا مع كفره العظيم متناقض ظاهرًا، فإن الوجود إذا كان واحدًا فمن المحجوب ومن الحاجب؟ ولهذا قال أحد شيوخهم لمريده: من قال لك: إن في الكون سوى الله فقد كذب، فقال له مريده: فمن الذي يكذب؟) .