فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 846

8 -ويحكي صفي الدين أبو عبد الله الحسين بن جمال الدين الأنصاري الخزرجي-كما في: (سير الأولياء) (ص:58) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 143) :(ويحكي صفي الدين الخزرجي أنه أصابت ديار الشام شدة وقحط وكانت امرأة عجوز يقال لها رومية، وكانت تربي أولاد الملوك، وكانت شخصية محترمة لترددها على الملوك، ومؤاخاتها للشيخ محمد الزغبي، فركبت بغلتها وأتت إلى الزغبي فقالت له: الناس في شدة من القحط وعدم المطر والغلاء وأنتم غافلون؟ وأكثرت عليه فسكت الشيخ عنها، فقامت وركبت بغلتها ومضت لتدخل مدينة حران، فلما وصلت إلى الجسر هطل المطر وهبت ريح شديدة رمت الحاجة رومية من بغلتها في الطين.

فحملوها وركّبوها!، ثم رجعت ودخلت على الشيخ الزغبي فقالت له: قلنا: أنزل المطر وأنت رميتني من على البغلة في الطين لأي شيء؟ قال الشيخ: لفضولك).

9 -الأقطاب يشفون الأمراض كل الأمراض!، ويسخرون الرياح، ويتحكمون في الرياح، بل: ولهم القدرة الخاصة في إحياء الموتىوإبراء الأكمه والأبرص بإذنهم!! والشيوخ الموتى يغيثون الملهوف أين ما كان، ويقضون الحوائج كيف ما كانت، يقول الدباغ الأمي في: (الإبريز) (ص:193) : (كل ما أعطي سليمان في ملكه وسخر لداود وأكرم به عيسى أعطاه الله تعالى وزيادة لأهل التصرف من أمة محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فإن الله سخر لهم الجن والإنس والشياطين والريح والملائكة بل: وجميع ما في العوالم بأسرها ومكنهم من القدرة على إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى) .

والعجب أن الخواص الذي يدعي إحياء الموتى عارض نفسه فأقر بأن إحياء الموتى من الأفعال الخاصة بالله تعالى-كما في: (الجواهر والدرر) (ص:130/ 131) .

وابن عربي نفسه تناقض-والمبتدع لا بد أن يتناقض-وقرر أن الإحياء بالنفخ من خصوصيات المسيح عليه السلام، وليس لغيره من البشر ... وجاء في كتابه: (الفتوحات المكية) (3/ 94) : (ولما كان عيسى-عليه السلام-روحًا كما سماه الله تعالى وكما أنشأه روحًا في صورة إنسان ثابتة، وأنشأ جبريل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت