فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 846

نفسه ضعيف، لا سيما ويتأكد ذلك عند قلة الأقوال في الراوي، فينبغي أن نتأكد من صحة الأقوال في الراوي، وكذلك ننبه على أن هذا الراوي له ذكر كثير في: (تاريخ بغداد) ، فينبغي ملاحظة ما يحكيه، وقد تتبعته فوجدته يكثر جدًا عن ابن خراش، وهو الآتي.

وعبد الرحمن بن يوسف هو ابن خراش حاله معروف لأهل العلم، وهو مع كونه رافضيًا إلا أنه أيضًا متهم، اتهمه الذهبي بالزندقة، وقد كان يحكم على الأحاديث بهواه وتشيعه، فلا يقبل قوله في الرجال منفردًا.

وراجع ترجمته في: (الكامل) لابن عدي (4/ 321/رقم:1155) ، و (الضعفاء) (2/ 102) لابن الجوزي، و (تذكرة الحفاظ) (2/ 685) ، و (الميزان) (2/ 600/رقم:5009) ، أو: (4/ 330) ، و (المغني) (2/ 390) كلهم للذهبي، و (اللسان) (3/ 444) للحافظ ابن حجر.

قلت: وعليه فلم يصح أن محمد بن عمرو بن العباس وثقه إلا ابن حبان، وقد روى عنه جماعة، فمثله عندي يستشهد به، لا سيما إذا روى عنه الثقات، وكان موافقًا لغيره دون تفرد، والله أعلى وأعلم.

وقد وهم بعض الفضلاء فظنوه غيره، والصواب ما أثبتناه والحمد لله وحده.

قلت: وهناك طريق لا يفرح به البتة (!!!) ، وقد صرحت هذه الرواية باسم الرجل الذي اعتزى، فقد روى الطبراني في: (مسند الشاميين) (4/ 39) (2674) ، وعنه أبو نعيم ومن طريقه ابن عساكر في: (تاريخ دمشق) (46/ 61/62) ، قال الطبراني: حدثنا أحمد بن مسعود، ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن بشير، عن قتادة عن الحسن عن مكحول عن عجرد بن مدراع، (أو: مدرع) التميمي أنه نازع رجلا عند أبي بن كعب فقال: يا آل تميم، فقال أبي: أعضكالله بأير أبيك، فقالوا: يا أبا المنذر ما عهدناك فحاشًا، فقال: إن نبي الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أمرنا من اعتزى بعزاء الجاهلية أن نعضه ولا نكني.

قلت: شيخ الطبراني هو أحمد بن مسعود المقدسي الخياط، لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ترجم له ابن عساكر في: (التاريخ) (6/ 10 - 11) ، والذهبي في: (سير الأعلام) (13/ 244 - ط الرسالة) ، أو: (10/ 593 - ط دار الفكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت