الحكيم، ولكن ماذا نفسر الرمز (ت) . والله أعلى وأعلم.
تنبيه (3) : سبقني غيري في التنبيه على ما وقع ممن قرأ (أبي) هو الصحابي راوي الحديث، فظنه (أبي) من الانتساب للأب، فظن أن راوي الحديث هو ضمرة والد عتي.
قلت: وأخيرًا فإن هناك شاهد [1] من كلام عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-رواه ابن أبي شيبة في: (المصنف) (15/ 13) (19031) ، أو: (7/ 456) (37184) قال: حدثنا وكيع عن عمران عن أبي مجلز قال: قال عمر: (من اعتز بالقبائل فأعضوه أو: فأمضوه) .
قلت: وسنده منقطع، فإن أبا مجلز يرسل عن عمر-رضي الله عنه-، كما نص العلماء على ذلك.
معنى الحديث مختصرًا:
قلت: وبعد ذلك بقي تفسير العلماء لهذا الحديث، فقد نص العلماء على أن هذا ترهيب شديد لمن اعتزى بعزاء الجاهلية.
وقد ذكر ابن تيمية-رحمه الله تعالى-كلامًا نفيسًا حول الفاحشة وقولها، وذلك في: (مجموع الفتاوى) (15/ 381/382) -بعد كلام طويل قال:( ... ثم إن كل واحد من إظهار ذلك للسمع والبصر يباح للحاجة، بل: يستحب إذا لم يحصل المستحب أو: الواجب إلا بذلك، كقول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لماعز:"أنكتها"وكقوله:"من تعزى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا".
والمقصود أن الفاحشة تتناول الفعل القبيح، وتتناول إظهار الفعل وأعضاءه) ، وراجع كلامه ولولا خشية الإطالة أكثر من ذلك لذكرته كما هو مطولًا.
قلت: ومن ذلك قول الصديق-رضي الله عنه-لعروة بن مسعود في الحديث الطويل الذي رواه البخاري (رقم:2734)
(1) -قالت أم الفضل: كذا في الأصل، والصواب: (فإن هناك شاهدًا-بالنصب لأنه اسم إن) .