فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 846

روى ابن سعد عن أبي الزبير [1] عن جابر يحدث عن شهداء يوم أحد-حين أجرى معاوية العين-فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تنثني أطرافهم).

رواه ابن سعد في: (الطبقات) (3/ 2/106) ، أو: (3/ 365) ، (3/ 2/437/ 438) ، وقال عنه الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في: (الفتح) (3/ 142) ، أو: (3/ 580) ، وابن كثير في: (البداية والنهاية) (4/ 43) : (وله شاهد بإسناد صحيح عند ابن سعد من طريق أبي الزبير عن جابر) .

وذكره الحافظ الذهبي في: (السير) (1/ 326) بلفظ: (أبو الزبير: عن جابر قال: صُرِخ بنا إلى قتلانا، حين أَجْرَى معاوية العين، فأخرجناهم ليِّنَةً أجسادُهم، تتثَنَّى أطرافُهم) .

وأصح منه قول الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى: (ابن أبي نُجَيح: عن عطاء، عن جابر قال: دُفن رجلٌ مع أبي، فلم تطب نفسي، حتى أخرجتُه، ودفنتُه وحده-أو: قال: فجعلته في قبر على حدة-طرفه:1351،(تحفة الأشراف) (2/ 117/رقم:2422) ... ).

(1) -أبو الزبير مدلس-على الراجح-ورواية المدلس المكثر من التدليس ترد ولا تقبل، إذا وردت بالعنعنة، ولم يصرح فيها بالسماع، وأما إذا صرح، فتقبل روايته. وأما المقل من التدليس، والذي لا يدلس إلا عن ثقة، فعنعنته محمولة على السماع إلا أن يتبين أنه قد دلس حديثًا بعينه وذلك بعد جمع طرق حديثه وسبر رواياته.

فائدة: والتدليس أنواع:

1 -تدليس إسناد،

2 -وتدليس الشيوخ،

3 -وتدليس البلاد،

4 -وتدليس العطف،

5 -وتدليس السكوت، وزاد بعضهم أنواعًا أخر.

وأقبحها تدليس التسوية، وقد حرمه العلماء لصعوبة اكتشافه، وقد عرف به الوليد لأجله يشترط العلماء تحديث الوليد عن شيخه فما فوقه بلفظ السماع أو: ما يفيده.

وطبقات المدلسين خمسة ذكرها الحافظ في كتابه: (تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس) (ص:23) ، ونظمها شيخنا العلامة المحدث محمد ابن الشيخ علي بن آدم الأثيوبي المدرس بدار الحديث-مكة -وسمى المنظومة: (الجوهر النفيس في نظم أسماء ومراتب الموصوفين بالتدليس) ، وعدد أبياتها ما أشار إليه بقوله:

أبياتها بقدر عد السور *** مع أربع يا رب عفوًا واغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت