فهرس الكتاب
يزيد بن هارون، وعبد بن حميد في: (المنتخب) (877) ، والبزار (2431) ، والطحاوي في: (المشكل) (15/ 480/481) ، والعقيلي في: (الضعفاء) (3/ 477/478) عن مسلم بن إبراهيم، والحاكم في: (مستدركه) (4/ 467/468) ، والبيهقي في: (دلائل النبوة) (6/ 41/42) .
إلى أن قال: وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ، وقال البيهقي في: (الدلائل) : (هذا إسناد صحيح) .
وهذا هو الصواب، وليس الحديثُ على شرط مسلم، كما قال الحاكم، أو: على شرط الصحيح، كما قال ابن كثير في: (البداية والنهاية) (6/ 143) ، لأن مسلمًا-رحمه الله تعالى-لم يروِ في: (صحيحه) للقاسم بن الفضل، إلا عن شيخه شيبان بن فرُّوخ، عن القاسم، فالصواب: أن الإسناد صحيح بإطلاقٍ، وليس مقيَّدًا بشرط مُسلم، والله أعلم.
ولا أدري ما الذي حمَل العقيليَّ على إيراده هذا الحديث في: (الضعفاء) (3/ 477/478) ، فإن الحكاية التي أوردها تُثبت الحديثَ، ولا تُعلُّه.
فقد روى من طريق مسلم بن إبراهيم، قال:"كنت عند القاسم بن الفضل الْحُدَّانِيِّ، فأتاه شعبةُ، فسأله عن حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-:"بينا راعٍ يسوق غنمه، عدا الذئب عليه ..."، فقال له شعبة:"لعلك سمعتَه من شهر بن حوشب؟"، قال:"بلى! حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد"، فما سكت حتى سكت شعبة".
فكأنّ شعبة جادله في هذا، ولم يُسلِّم له القاسم، حتى انقطعت حجةُ شعبة، أو: مسألتُه، فحينئذ سكت القاسم.
فهذا يدل على أن شعبة كان مستفهِمًا، لا مُعِلاًّ، وقد أجابه القاسم بأنه سمعه من أبي نضرة، فلا وجهَ لإيراد الحديثِ، ولا روايته في: (كتاب الضعفاء) (3/ 477/478) ، أما رواية شهر بن حوشب، فقد أخرجها أحمد (3/ 88/89) ، قال: