فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 846

وما زالت آثارالتعذيبظاهرة في جسدي، أسأل الله أن يعظّم أجرنا ويرفع قدرنا، ويذل أعداءَنا من أسيادك، وينصر المجاهدين، وقلت للمحقق: لو كنت بدون قيود وأصفاد لأَريتك كيف تؤكل الكتف، وكيف أرد عليك، وبدأ المحقق يصرخ ويصيح قائلًا: أنظروا إليه يهددني والإغراءات والعروض الزائفة تعرض علينا، لكنني لم استسلم ولم أطلب العفو كما طلبوا مني-وإن طلبته وأنا المظلوم فلا عفا الله عني، أفضِّل أن أحفر قبري بزنزانتي أسلم وأحسن لديني من أن أطلب العفو منهم-.

وكم هددني الطواغيت من المخابرات لأتوقف عن إلقاء الدروس العلمية والوعظية وخطبة الجمعة من داخل زنزانتي للإخوة المسجونين المحكومين والمظلومين معنا فرفضت، وقد ساقني الكلاب أكثر من خمس مرات إلى مكتب التحقيق للمخابرات داخل السجن المحلي بسلا مقيد اليدين إلى الوراء، ومعصب العينين، وهم يهددونني إن لم أتوقف عن الدروس فسيفعلون بي كذا وكذا-وتلفظوا بمصطلحات من مثل مصطلحاتك يا خبيث-: (فقلت لهم: الناس يخافون من السجن، وأنا في السجن، ونحن دخلنا السجن أسودًا، وسنبقىأسودًا، وسنخرج منه أسودًا إن شاء الله تعالى) .

وقد زارني مدير سجن سلا عبد العاطي! الغازي المأبون ولم أعبأ به، ومعه فريق من المخابرات، والدرك، والجنود وغيرهم من أطياف الرعب التي كانت معنا داخل السجن، وقد رجع مذلولًا حيث كلمني ولم ألتفت إليه، وجاءني من كان معه وقال لي: لقد أحسنت صنعًا هذا المدير مثل المرأة مأبون، وبدون شخصية، وفي اليوم الموالي جاءني أيضًا ومعه ثلاثة أشخاص من حراسه وقال لي: الشيخ الحدوشي سأستدعيك لمكتبي أنت والشيخ الفزازي هل ترغب بذلك فقلت له: لا أرغب بذلك أبدًا، فتبسم تبسم المنافقين، فقال لي: هل أخطأت معك في شيء؟ أخبرني حتى أصحح خطائي، لِم تعاملني هكذا؟ قلت له: أنت المدير أم غيرك؟ فطلب من الحراس الذين جاءوا معه أن يبتعدوا عنه قليلًا حتى لا يسمعوا إهانتي له، فاقترب من زنزانتي وقال لي: أنا لست وحدي هنا وأنت تعلم هذا جيدًا، زمام الأمور في يد المخابرات، ملفكم يحرك من اتمارة [1] ... الخ.

(1) -وبالمناسبة أقول لهذا الجاسوس البليد الحقود الحقير الغربي: إن كلاب الطواغيت الذين تدافع عنهم: كانوا يسبون الدين والرب والرسول-عليه الصلاة والسلام-أثناء التحقيق مع الإخوة، ومرة بدأوا التحقيق مع أحد الإخوة فأخبرهم أنه من جماعة التبليغ فظن المسكين أنهم سيعطفون عليه فقالوا له: (دين ربك كلكم امْسَلْمين!!) ، استغفر الله ما أكفرهم-وحاكي الكفر ليس بكافر-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت