فهرس الكتاب
والآن أقول لهم من داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي-الصومال-بتطوان:
فلْتَرْبأُوا قومي عن الدنيَّهْ * ولْتَتَّقوا من ربكم تَقيَّهْ
فإِنما دنياكُمُو عطيَّهْ * مردودة لخالق البريَّهْ
وإنما أعمالنا بالنيّهْ * والخير كل الخير في السّويّهْ
فاعتبروا وأحسِنوا الطويّهْ * فلم تزل أرواحكم نَقيّهْ
أسوقها إليكمُ برقيَّهْ * منقوشة بأحرفٍ فِضِّيَهْ
فَلْيَجْعَلِ اللهُ بَني أُخَيَّهْ * نفوسكم راضيَةً مرضيَّهْ
لا أقول لك هذا اعتزازًا بنفسي أو: تزكية لها، كلا والله، ولكن لأبين لك ان أسيادك عرضوا عليَّ مساومات فوجدوني إعصارًا، ولو وافقت لكنت نذلًا مثلك، أبيع الصالحين كما تفعل أنت، وأتخلف مع الخوالف، ولو عُرض عليك رُبُع ما عرض عليَّ لبعت أمك في سوق النخاسين، ولما رفضت عرضهم الدنيء كان جزائي (ثلاثين سنة نافذة) ، وأنا بهذه المناسبة أدعو الشيخ عبد السلام ياسين إلى تصحيح عقيدته بشجاعة وإخلاص، ليكون بطلًا حقيقيًا، ندافع عنه حتى ولو بقي فينا عرق واحد ينبض، ما دام يدافع عن دين الله الصافي النقي، فوالله إني لك ناصح أمين، (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله) (سورة هود، رقم الآية:88) ، أما إن أعرض وأبى فلا يلومن إلا نفسه.
أقول هذا بعد تجربة كبيرة في مسألة الرد على المخالف، وفي مثل هذا قلت من وراء القضبان:
عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا * فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا