فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 846

يبيح كل ما حرم الله من الزنا، والربا، والخمر [1] ، والرشوة، والأغاني، والرقص، والأفلام الخليعة، ومحاربة المسلمين واللائحة من المنكرات التي يحميها حماة الدين، أو: الدرهم كثيرة، والحبل إليها جرار.

وفيه: جواز النطق بما يستبشع من الألفاظ لإرادة زجر من بدا منه ما يستحق به ذلك.

وقال ابن المنيِّر-كما في: (فتح الباري) (5/ 340) : في قول أبي بكر-رضي الله عنه-تخسيس للعدو، وتكذيبهم، وتعريض بإلزامهم من قولهم:"إن اللات بنت الله!"، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، بأنها لو كانت بنتًا: لكان لها ما يكون للإناث.

وقال العلامة المحقق ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (زاد المعاد في هدي خير العباد) (3/ 305) : وفى قول الصِّدِّيق لعروة:"امصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ": دليلٌ على جواز التصريح باسم العَوْرة، إذا كان فيه مصلحة تقتضيها تلك الحال، كما أذن النبي-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ-أن يُصرَّح لمن ادَّعى دعوى الجاهلية بِهَنِ أبيه، ويقال له:"اعضُضْ أيْرَ أبيك"، ولا يُكْنَى له، فلكل مقام مقال.

أخي الحبيب أبو بكر-رضي الله عنه-قال هذا الكلام في حضرة النبي-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ-وعلى ملأ من الناس، فلم ينكر النبي-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ-على أبي بكر، وهذا يعد إقرارًا عند أهل الحديث، وروى القصة أئمة عظام، ومحدثون كِرام، ومصنفون ثقات في: (صحاحهم) ، و (مسانيدهم) ، و (سننهم) ، و (مصنفاتهم) ، و (معاجمهم) ، و (أطرافهم) ، و (استدراكاتهم) ، و (استخراجاتهم) ولم يعلقوا عليها بشيء، وما كان لهم أن يتعقبوها بشيء، وما اجترأ أحد أن يقول: (ليت البخاري لم يورد هذا الكلام الذي لا يخدم الدين والعقيدة) .

أو: يصف قول أبي بكر-رضي الله عنه-بالفحش والبذاء، بل: قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-

(1) -اقرأ ما جاء في: (الجريدة الأولى، العدد:549 ص:4 الأربعاء 16 - ربيع الأول 1431 هـ الموافق لـ 3 - مارس 2010 م) بنفسك ثم احكم قال بعض الزنادقة: ( ..."منع الخمور أمر لا يقول به إلا الأحمق"... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت