العلم باقية على وجه الدهر كما جاء عن خير البشر: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو ولد بار، أو علم ينتفع به» .
والعلوم مع اشتراكها في الشرف تتفاوت فيه، فمنها ما هو بحسب الموضوع كالطب فإن موضوعه بدن الإنسان ولا خفاء بشرفه.
ومنها ما هو بحسب الغاية كعلم الأخلاق فإن غايته معرفة الفضائل الإنسانية ونعمت الفضيلة.
ومنها ما هو بحسب الحاجة إليه كالفقه فإن الحاجة إليه ماسة.
ومنها ما هو بحسب وثاقة الحجج كالعلوم الرياضية فإنها براهين يقينية.
ومن العلوم ما يقوي شرفه باجتماع هذه الاعتبارات فيه أو أكثرها كالعلم الإلهي فإن موضوعه شريف وغايته فاضلة والحاجة إليه مهمة.
واعلم أنه لا شيء من العلم من حيث إنه علم بضار