يعترفُ بالحدود، ولا توقفه السدود. بدأ هذا المشروع تدعمهُ وتنصرهُ دولة دينية تسعى للزعامة، وسخرت في ذلك كل إمكانياتها وطاقاتها، ومؤسساتها واقتصادها، وأنفقت في سبيل نشر التشيع الأرقام الفلكية من المليارات. ومن الأخبار المعلنة في هذا الصدد: أن خُمس عائدات النفط الإيرانية تُنفقُ لأجل تحقيق هذا الهدف.
أما وسائلهم وطرقهم في نشر مذهب التشيع ونجاحهم فيه، فهي كثيرة، أولها وأهمها: رفع شعار محبة آل البيت، وتسميةُ مذهبهم بمذهب آل البيت، وقصر دعوتهم في مهدها على محبة آل البيت وفضلهم وحقوقهم، هذه الدعوة يستخدمها الشيعة قنطرة للغلو فيهم وتقديسهم، ومن ثمَّ الطعن، فيمن سلب حق آل البيت واغتصبه وظلمهم، وهم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما تزعم الرافضة، ثم تأتي مرحلة الطعن والغمز واللمز بالصحابة وتخوينهم، ثم لعنهم وتكفيرهم.
فهذا الشعار إذًا -حُب آل البيت- هو غطاء للتبشير بالمذهب الشيعي وتحسين صورته.
لذا كانت الجمعيات الشيعية الدعوية والإغاثية، وحتى السياسية تُسمى بأسماء آل البيت للترويج لهذا المذهب، وقبوله.
أما أماكن قبور آل البيت، فقد كانت هدفًا للشيعة، جعلوها مزارات، وبنو القباب عليها، وأحيوا عندها كثيرًا من البدع الكفرية، هذا بالإضافة إلى بناء الحوزات حول تلك الأضرحة، وشراء الأراضي المجاورة لها، لتكون تلك البقاع بعد ذلك شيعية صرفة.
ومن حيل الشيعة في نشر مذهبهم: الدعوة إلى التقارب المذهبي بين أهل السنة والشيعة.
هذه الدعوة في حقيقتها، تعني الاعتراف بالمذهب الشيعي وصحته؛ ما يمهد للقبول به، وجواز التمذهب به.
هذه الحيلة وللأسف، جعلت دعاة الشيعة يتحركون داخل البلدان السنية بكل حرية، ينشؤون المراكز، ويفتحون دور النشر، وينشرون المذهب. أما الاعتراض على معتقداتهم الفاسدة، وتراثهم المليء بالكفر، فهذا عندهم شرخ يهدد وحدة المسلمين. ثم حُق لأهل السنة بعد ذلك أن يتساءلوا: هل سيسمح ملالي إيران بعملية تسنن في الأماكن الشيعية؟! هل سيسكت الفرس إن تسنن الإيرانيين؟! وهل سيسمحون بمثل هذا النشاط؟!!
لا وأيم الله، هذا النظام يمنع من تدريس العقيدة السنية حتى في الحوزات العلمية.
بل هذا النظام الذي يتشدق بالتقريب والوحدة، هو الذي يقتل علماء السنة هناك، ويفتك بعرب الأحواز، وهو الذي يهدم المساجد، ويغلق المدارس، ويشرد الدعاة السنة.
ومن وسائل الرافضة التوسعية: الاهتمام بالمنح الدراسية، واستقطاب الألوف المؤلفة من الشباب المسلم من مختلف الأقطار للدراسة في الحوزات العلمية، في طهران وقم ومشهد وتبريز. وتتكفل حكومة الملالي هناك بنفقتهم وعيشهم وحاجاتهم، وحتى تزويجهم. أما هدف هذه المنح فهو تشييعهم في الدرجة الأولى، ومن ثم يعودوا