دعاة لنشر التشيع في بلدانهم، ثم لا تسل بعد ذلك عن وطنيتهم، وصدق انتمائهم، فقد عُبئوا سنوات عدة، أن كل الحكومات ظالمة وغير شرعية؛ لأنها غير ملتزمة بخط ولاية الفقيه، أو ما يعبر عنه بخط الإسلام المحمدي الأصيل.
ومن وسائلهم أيضًا: نشر الدعاة وبعث المعلمين لنشر التشيع، وبالأخص في المناطق النائية، والأماكن التي يُعتبر فيها المسلمون أقلية. وقد نشرت إحدى الصحف الأجنبية: أنَّ النظام الإيراني بعد سقوط الاتحاد السوفيتي قد أرسل مئات المدرسين إلى الجمهوريات التي استقلت، وتذكر هذه الصحيفة، أن هذه العملية قد كلفت الحكومة الإيرانية مليارات الدولارات.
ومن وسائلهم في نشر التشيع أيضًا: الاستفادة من السفارات الإيرانية في كل الدول، والتي أصبحت ملحقياتها الثقافية، وزارات مصغرة للدعوة إلى التشيع، من خلال متابعة المواطنين الشيعة، وتبني قضيتهم، والدفاع عن حقوقهم، وتزويدهم بالإصدارات الدينية والسياسية الشيعية؛ لذا لا تخلو سفارة من السفارات الإيرانية من وجود المعممين، الداعين والمتابعين لشأن التشيع.
ومن وسائلهم في نشر التشيع أيضًا: استخدام سلاح المال والإغراء المادي، وشراء ذمم الوجهاء وشيوخ العشائر بالأموال الضخمة والمخصصات المغرية، لإدخالهم في مذهب التشيع، مع تصويرهم أنه لا فرق في الإسلام بين الشيعة والسنة. وليس سرًّا أن التشيع قد انتشر في العراق وسوريا، عن طريق بوابة الوجهاء وشيوخ العشائر.
ومن وسائلهم في نشر التشيع أيضًا: تتبع أماكن الجهل، ومواقع الفقر وتركيز الجهد عليها، فتُنشأ المستشفيات، وتبنى المساكن، وتحسن المعيشة وتُقدم المساعدات، ولكن مع التبشير بالمذهب.
وتحت غطاء حب الإسلام، ومحبة آل البيت، دخل هؤلاء البسطاء الفقراء في دين الشيعة أفواجًا.
ومن أهم وسائل الشيعة في نشر وتقوية مذهبهم: دعوى تبني قضايا المسلمين، واتخاذ المواقف المعادية لليهود والصهيونية، والسياسة الغربية؛ ما كان له الأثر الأكبر في تلميع صورة الشيعة في العالم الإسلامي، وكسب تعاطف وود الشعوب المقهورة.
وما اقتراب ملالي إيران من القضية الفلسطينية إلا لدغدغة المشاعر، ومصلحة المذهب، والتكسب السياسي؛ يقول رئيس البرلمان الإيراني:"إن القوة المعنوية لإيران في الدول الإسلامية تخدم المصالح الوطنية للبلاد". فهذا اعتراف من أحد الساسة، بأن إيران تسعى لمصالحها، ومصالحها فقط، لا مصالح الأمة الإسلامية.
ومن المواقف السياسية في نشر التشيع: التعاون مع الدول الأجنبية في ضرب الحكومات السنية المناوئة للتشيع، فقامت حكومة إيران التي طالما صرخ معمَّموها بلعن الشيطان الأكبر أمريكا؛ قامت تلك الحكومة الفارسية