عن جدهم صلى الله عليه وآله، يعني: ما رواه الصادق عن أبيه الباقر عن أبيه زين العابدين عن الحسين السبط عن أبيه أمير المؤمنين عن رسول الله سلام لله عليهم جميعًا"."
ويضيف الغطاء:"أمّا ما يرويه مثل: أبي هريرة، وسمرة بن جندب، ومروان بن الحكم، وعمران بن حطان الخارجي وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة وأمرهم أشهر من أن يذكر، كيف وقد صرّح كثير من علماء السنة بمطاعنهم، ودل على جائفة جروحهم". (أصل الشيعة وأصولها، تحقيق عَلاء آل جَعفر، ط مؤسسة الإمام علي عليه السلام، ص 236) .
ويعرفها آخرون بقولهم:"كل ما يصدر عن المعصوم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ" [1] .
والمعصوم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ والأئمة الاثنا عشر، أي لا فرق عندهم بين هؤلاء الاثني عشر وبين من لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. ولا فرق في كلام هؤلاء الاثني عشر بين سن الطفولة، وسن النضج العقلي؛ إذ إنّهم- في نظرهم- لا يخطئون عمدًا ولا سهوًا ولا نسيانًا طوال حياتهم، ولهذا قال أحد شيوخهم المعاصرين:"إنّ الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما هو الحال عند أهل السنة" [2] .
فالسنَّة عندهم ليست سنة النبي عليه السلام فحسب؛ بل سنة الأئمة الاثني عشر، وأقوال هؤلاء الأئمة كأقوال الله ورسوله، ولهذا اعترفوا بأن هذا مما ألحقته الشيعة بالسنة المطهرة، قالوا:"وألحق الشيعة الإمامية كلّ ما يصدر عن أئمتهم الاثني عشر من قول أو فعل أو تقرير بالسنة الشريفة" [3] .
بل ذهب علاَّمة الشيعة المعاصر محمد باقر الصدر إلى اتهام الصحابة بأنّهم أمسكوا عن سؤال النبي عليه السلام، وأمسكوا عن تدوين آثار النبي عليه السلام وسنته، مما كان سببًا في ضياعها وتحريفها، وأنّ الذي حافظ على التدوين والتسجيل هم أهل البيت، وزعم بأنّه استفاضت الروايات عن أئمة أهل البيت بأنّ عندهم كتابًا ضخمًا مدونًا بإملاء رسول الله عليه السلام وخطّ علي بن أبي طالب جمع فيه جميع سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] .
إنكار الشيعة للسنة النبوية الصحيحة:
(1) - الأصول العامة للفقه المقارن: محمد تقي الحكيم ص 122
(2) - تاريخ الإمامية: عبد الله فياض ص 140.
(3) - سنة أهل البيت: محمد تقي الحكيم ص 9.
(4) - بتصرف من كتابه التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية ص 54 - 55.