يقول ابن بطة- رحمه الله- (387 هـ) في الإبانة الكبرى:"وأما الرافضة: فأشد الناس اختلافًا، وتباينًا، وتطاعنًا، فكل واحد منهم يختار مذهبًا لنفسه يلعن من خالفه عليه، ويكفر من لم يتبعه. وكلهم يقول: إنه لا صلاة، ولا صيام، ولا جهاد، ولا جمعة، ولا عيدين، ولا نكاح، ولا طلاق، ولا بيع، ولا شراء، إلا بإمام وإنه من لا إمام له، فلا دين له، ومن لم يعرف إمامه فلا دين له".
أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (728 هـ) :
ويقول:"وهؤلاء الرافضة: إما منافق، وإما جاهل، فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقًا، أو جاهلًا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، لا يكون فيهم أحد عالمًا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مع الإيمان به. فإن مخالفتهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذبهم عليه لا يخفى قط إلا على مفرط في الجهل والهوى" [1] .
ويقول عن جهلهم وضلالهم:"القوم من أضل الناس عن سواء السبيل فإن الأدلة إما نقليه وإما عقليه، والقوم من أضل الناس في المنقول والمعقول، في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك:10] والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار، المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلًا بعد جيل" [2] .
ويقول عن اشتهارهم بالكذب:"وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب" [3] .
ويقول:"والرافضة تحب التتار ودولتهم لأنه يحصل لهم بها من العز مالا يحصل بدولة المسلمين، والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم، وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم الناس" [4] .
(1) - منهاج السنة 1/ 161.
(2) - منهاج السنة 1/ 8.
(3) - منهاج السنة 1/ 59.
(4) - مجموع الفتاوى 28/ 527 - 528.