وقد نشر الرشتي مذهبه الفاسد حتى صارت له أماكن كثيرة، وافتتحت فيهما مراكز كثيرة، وتأتيهم المساعدات من تلك الأماكن التي وصل انتشار الشيخية إليها.
وهناك فرقة أخرى هي محل نظر في إلحاقها بالشيعة الاثني عشرية أو الصوفية، وتسمى النوربخشية نسبة إلى رجل يسمى محمد نور بخش القوهستاني المولود سنة 795 هـ [1] .
هناك اختلاف حدث بين الاثني عشرية في القرون المتأخرة وهو اختلاف ما يسمى باختلاف الإخباريين والأصوليين، فافترقت الاثني عشرية إلى فرقتين متحاربتين متعاديتين، حملت إحداهما على الأخرى وشنعت الأخرى على الأولى، وكثر التنازع حتى اتهم الإخباريون الأصوليين بالخروج عن التشيع الحقيقي الأصلي، وكتبت الكتب وألفت الرسائل وتحزبت الأحزاب .. فقال الإخباريون: نعتقد بظاهر ما وردت به الأخبار متشابهة كانت أم غير متشابهة، فنجري المتشابهات على ظواهرها ونقول فيها ما قاله سلفنا.
وبعبارة صريحة أكثر: أن الإخباريين هم الذين يتمسكون بظواهر الحديث مقابل الأصوليين الذين يرون الأدلة العقلية: من الأدلة الشرعية ومن المعروف أن الحديث عند الشيعة: ما نقل عن أحد أئمتهم المعصومين حسب زعمهم الاثني عشري، ومن رسول الله أيضا، فكل ما نقل عن هؤلاء فهو حديث عندهم وهو حجة؛ لأنه منقول عن معصوم وحجة، فما دام أصحاب الأئمة نقلوا هذه الروايات من الأئمة فإنها لا تحتاج إلى النظر والتحقيق، لا عن السند لأنه من صاحب الإمام، ولا عن المتن لأنه من الإمام، وعقول الناس قاصرة عن إدراك كنه ما يقول الإمام.
هذا هو مذهب الإخبارية، أي العمل بالأخبار المنقولة عن المعصومين -بزعمهم- أو المنسوبة إليهم بدون النظر إلى شيء آخر، وأما الأصوليون فرأوا أن هناك دليل العقل ومنه البراءة الأصلية والاستصحاب وغيرها، واتهم الإخباريون الأصوليين: إن الباعث لهم على اختراع هذه القواعد الأصولية هو أنسهم بكتب المخالفين للإمامية بلا ضرورة داعية إليه وبدون قيام حجة حاكمة.
ويعد من أعيان الطائفة الإخبارية: الحر العاملي صاحب (وسائل الشيعة) ، والنوري الطبرسي صاحب (مستدرك الوسائل) ومحمد حسين كاشف الغطاء، ونعمة الله الجزائري، وغيرهم.
ومن أعيان الطائفة الثانية في الآونة الأخيرة: السيد دلدار علي، والطبطبائي، ومحسن الحكيم، والخوئي وشريعت مداري، والخميني، وغيرهم [2] .
وهؤلاء بين علماء الاسلام ان دينهم مبني على الكذب والنفاق:
(1) - انظر: (( الشيعة والتشيع ) ) (ص 307 - 314) .
(2) - للاستزادة: ارجع إلى بحث تفصيلي عن رافضة المدينة النخاولة/ لأبي عبد الله الأثري.