فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 193

الحيوانات، لهذا قلت وكل الطعام كان حلًا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه، واعلم يا سلمان أن إسرائيل هو اسمي" [1] ."

إن نظرة النصيرية للمرأة هي نظرة احتقار؛ لأنهم يعتقدون أنها لا روح لها وأنها مجردة عن وجود النفس الناطقة، وأن نفوس النساء تموت بموت أجسادهن لعدم وجود أرواح خاصة بهن. ولذلك يقول سليمان الأذني: في كتابه الباكورة السليمانية:"ولعل من أهم العوامل التي ساهمت في تعميق عقدة النقص عند المرأة النصيرية هو اعتقادهم الديني بأنها لا تملك روحًا كما هي الحال بالنسبة لبقية الحيوانات الأخرى" [2] .

يتبين مما سبق أن المرأة في عقيدة النصيرية محرومة من المعرفة والعلم وبعيدة عن تلقي الدين وتحمل واجباته فهي لا دين لها؛ لأنها ليست من أهل الدين والمعرفة في نظرهم. وهذا أدى إلى تساهل النصيريين في أعراضهم وعدم الحفاظ على بناتهم حيث يقول عبد الله الأمين:"إن المحارم عندهم كانت مباحة في الماضي حتى منعتها القوانين السورية ولقد كنا نظن قبل الاطلاع على عقائدهم بأن تساهلهم في الحفاظ على بناتهم وتأجيرهن كخادمات في بيوت الأثرياء يرجع لفقرهم، ولكن نصوص ديانتهم التي تحط من قدر المرأة تفسر لنا هذه الظاهرة" [3] .

ولذلك استباحوا الزنا فيما بينهم ومن ثم كانت المرأة جزءًا من الضيافة المقدمة عند الدخول في أسرار العقيدة وكذلك الإباحية المطلقة التي تظهر خلال أعيادهم الكثيرة كالنوروز والميلاد وغيرها حيث تدار كؤوس الخمر ويختلط الرجال بالنساء [4] .

كما أن المرأة عند النصيرية محرومة من حقوقها الدينية، ويحرمونها من الميراث عند وجود الأخوة الذكور، بل إن نظام المواريث كله غير واجب وغير ملزم عندهم. ولكن قد تُعطى المرأة في بعض الأحيان شيئًا من تركة أبيها على سبيل المساعدة [5] .

إن الإسلام كرم المرأة فجعل لها حقوقًا كما أن عليها واجبات واعتبرها مكلفة بالأوامر والنواهي كالرجل، وأمر بالمحافظة عليها كما فرض لها نصيبًا في الميراث وهذا يدل بوضوح على مدى بُعد النصيرية عن الإسلام وكفرهم الصريح بكل ما جاء به محمد.

(1) المرجع السابق، ص 114 - 115، عن كتاب درة الدرر.

(2) الحركات الباطنية، ص 370، عن الباكورة السليمانية، ص 61.

(3) دراسات في الفرق، ص 114.

(4) انظر: الحركات الباطنية، ص 371.

(5) انظر: إسلام بلا مذاهب: للشكعة، ص 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت