فهرس الكتاب
رابعًا: إن قول السائل بأن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - كان في جيش علي، وقتله أصحاب معاوية ... فهذا ليس دليلًا على أن معاوية - رضي الله عنه - في النار بل الثابت عكس ذلك كما يلي:
1 -إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مات وهو راضٍ عن معاوية - رضي الله عنه - تمامَ الرضا ....
فقد دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك في عدة مواضع كما يلي:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم اجعله هاديًا مهديًا، واهده، واهد به". (أخرجه البخاري في التاريخ 4/ 1/327 وابن عساكر في تاريخه 2/ 133/1) ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وحكم عليه الشيخ الألباني بالصحة وذكر تحسين الترمذي له في (سننه 3842) راجع: (السلسلة الصحيحة 4/ 9691) .
2 -عن العرباض بن سارية السلمي قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب". (صحيح ابن حبان 16/ 192، و صحيح ابن خزيمة 3/ 214 والطبراني في المعجم الكبير 18/ 251 وأحمد في المسند 4/ 127 وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 3227) .
2 -بيّن القرآنُ الكريم أن الطائفتين مؤمنين، وليس منهما كافرًا أبدًا مستحقًا للنار ... جاء في البداية والنهاية لابن كثير (ج 7 / ص 298) :"عن عمرو بن شمر عن السري عن يعقوب بن راقط قال: اختصم رجلان في سلب عمار وفي قتله فأتيا عبد الله بن عمرو بن العاص ليتحاكما إليه،"