فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 306

وعلى هذا أكون قد نسفتُ هذا الافتراءَ نسفًا -بفضلِ من اللهِ وكرمِه -.

رد شبهة: قتل معاوية لحُجر بن عدي -رضي الله عنهما-.

قالوا: إن معاوية قتل حُجر بن عدي بغير حق؛ وبذلك فإن معاوية من الطغاة المتجبرين ....

وتعلقوا على ذلك بما جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر (ج 12/ ص 230) .

وقال الدكتور البرزنجي عن سند هذه الرواية، هذا إسناد صحيح تاريخ الطبري (ج 4/ص 53) : عن ابن أبي مليكه: إن معاوية جاء يستأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له، فخرج غلام لها يقال له: ذكوان، قال: ويحك أدخلني على عائشة فإنها قد غضبت علي، فلم يزل بها غلامها حتى أذنت له، وكان أطوع مني عندها، فلما دخل عليها قال: أمتاه فيما وجدت عليَّ يرحمك الله؟ قالت: وجدت عليك في شأن حجر وأصحابه إنك قتلتهم فقال لها: ... وأما حجر وأصحابه فإني تخوفت أمرًا، وخشيت فتنة تكون، تراق فيها الدماء، تستحل فيها المحارم، وأنت تخافيني، دعيني والله يفعل ما يشاء قالت: تركتك والله، تركتك والله، تركتك والله. اهـ

وجاء في رواية أخرى: لما قدم معاوية دخل على عائشة، فقالت: أقتلت حجرًا؟ قال: يا أم المؤمنين، إني وجدت قتل رجلٍ في صلاح الناس، خير من استحيائه في فسادهم. اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: إن قتل معاوية لحُجر بنِ عدي سببه أنه جمّع الجموعَ على أمير المؤمنين معاوية وسيطر على الكوفة، وأظهر مظاهر العصيان على الخليفة معاوية - رضي الله عنه -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت