وسبب رفض العلماء لمثل هذه الروايات أنه كان يَتَلَقَّنُ بعد اختلاطه, وهي عِلَّةٌ أخرى تطعن في رواياته التي يرويها خارج كتابه.
وأفضلُ ما يقال في هذه المسألة هو كلام الإمام الذهبي.
قال الإمام الذهبيُّ:
"قال الأثرم: سمعتُ أبا عبدِ الله يُسأل عن حديث: النار جبار".
فقال: هذا باطل.!
مَنْ يُحَدِّثُ به عن عبد الرزاق؟
قلت: حدثني أحمد بن شبويه.
قال: هؤلاء سمعوا منه بعد ما عَمِىَ.
كان يلقن فلقنه، وليس هو في كتبه.
وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعدما عَمِىَ.
وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بأخرة.
روى عنه أحاديث مناكير.
وقال ابن عدي: حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد، ومثالب لغيرهم مناكير، ونسبوه إلى التشيع.
وقال الدارقطني: ثقة، لكنه يخطئ على معمر في أحاديث.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت يحيى يقول: رأيت عبد الرزاق بمكة يحدث، فقلت له: هذه الأحاديث سمعتها؟ قال: بعضها سمعتها، وبعضها عرضا، وبعضها ذكره، وكل سماع.
ثم قال يحيى: ما كتبت عنه من غير كتابه سوى حديث واحد.
وقال البخاري:"ما حدث عنه عبد الرزاق من كتابه فهو أصح".سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين الذهبي ج 5 /ص 134، ط مؤسسة الرسالة - بيروت، ت: شعيب الأرنؤُوط.