فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 306

فهذا الكلام البديع يوضح ويبين سبب رفض العلماء روايات عبد الرزاق خارج كتابه.

وفي قول البخاري"ما حدث عنه عبد الرزاق من كتابه فهو أصح"بيان شافٍ كافٍ في المسألة.

أضف إلى ذلك أن العلماء وصفوا الإمام عبد الرزاق الصنعاني بالاختلاط والتلقين كما وضحه الإمام الذهبي في كلامه السالف الذكر.

العلة الثانية: البلاذريُّ مُؤَلِّفُ الكتابِ لم يوثِّقْهُ أحدٌ من العلماء.

أقول: أنَّ الْبَلَاذُرِيَّ مؤلفَ الكتاب نفسه, لم يذكره عالم بتوثيق.

وحتى الإمام الذهبي لما ذكره في السير لما يُوَثِّقْهُ ولم يَذْكَرْ أحدًا وَثَّقَهُ.

ولم أقف على أحدٍ وَثَّقَهُ إلا الشريفُ المرتضى وهو شيعيٌ رافضيٌ جلد, بل هو من أئمة الرافضة.

قال الشريف المرتضى:

"وقد روى البلاذريُّ في تاريخه وهو معروف الثقة والضبط ويرى من مماثلة الشيعة ومقاربتها". الشافي في الإمامة للشيعي الشريف المرتضى ج 4 /ص 147، ط مؤسسة الصادق - طهران - إيران، ت: السيد عبد الزهراء.

وفي قول الشريف المرتضى أنَّ البلاذريَّ كان يرى مماثلة الشيعة ومقاربتها إشارة أن مذهب البلاذريِّ كان قريبًا من مذهب الشيعة.

قال الإمام الذهبيُّ:

"الشريف المرتضى المتكلم الرافضي المعتزلي صاحب التصانيف".

وهو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة وله مشاركة قوية في العلوم.

ومن طالع كتابه نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه -.

ففيه السب الصراح والحط على السيدين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت