فهرس الكتاب
الجبارين، و مخزي الظالمين، و قاهر المتكبرين.
أيها المجاهدون؛
إنكم والله في حال تغبطون عليها لاكما يقول المخذلون المرجفون ممن ينظرون إلى الأمر نظرة مادية بحتة و أفزعها ما تبثه الأخبار الغربية و العربية و أذنابها من انتصار الأحزاب و فرار المجاهدين، فالحرب لا تقاس بالعدد و العدة و لا بالنصر و الغلبة فإنه لا بد من هذا و هذا ثم يأتي النصر و التمكين ولو بعد حين.
قال شيخ الإسلام -و هو يصف ما حصل في زمانه من تحزب الأحزاب من التتار و المنافقين و غيرهم على المسلمين- قال رحمه الله: فهذه الفتنة قد تفرق الناس فيها إلى ثلاث فرق:
1 -الطائفة المنصورة: و هم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين
2 -والطائفة المخالفة: و هم هؤلاء القوم و من تحيز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام.
3 -و الطائفة المخذلة: و هم القاعدون عن جهادهم و إن كانوا صحيحي الإسلام.
فلينظر الرجل أيكون من الطائفة المنصورة، أم من الخاذلة، أم من المخالفة فما بقي قسم رابع
و أعلموا أن الجهاد فيه خير الدنيا و الآخرة، وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة، قال تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْن} [التوبة:52] ، يعني إما النصر و الظفر و إما الشهادة والجنة.
فمن عاش من المجاهدين كان كريمًا له ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة، و من مات أو قتل فإلى الجنة.