فهرس الكتاب
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يعطى الشهيد ست خصال: يغفر له بأول قطرة دم من دمه، و يرى مقعده في الجنة، و يكسى حلة من الإيمان، و يزوج بثنتين وسبعين من الحور العين، و يوقى فتنة القبر، و يؤمن من الفزع الأكبر".
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن في الجنة لمائة درجة ما بين الدرجة و الدرجة كما بين السماء و الأرض أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله"، فهذا ارتفاع خمسين ألف سنة في الجنة لأهل الجهاد ...
إلى أن قال شيخ الإسلام: وكذلك اتفق العلماء -فيما أعلم- على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد فهو أفضل من الحج، و أفضل من الصوم، و أفضل من صلاة التطوع.
و المرابطة أفضل من المجاورة بمكة و المدينة وبيت المقدس .. حتى قال أبو هريرة رضي الله عنه: (لئن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود) ، فقد اختار الرباط ليلة على العبادة في أفضل الليالي عند أفضل البقاع ..
إلى أن قال: و اعلموا أصلحكم الله أن النصرة للمؤمنين، والعاقبة للمتقين، و أن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون.
و هؤلاء القوم - يعني الأعداء - مقهورون مقموعون، الله سبحانه و تعالى ناصرنا عليهم، ومنتقم لنا منهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فأبشروا بنصر الله تعالى وبحسن العاقبة {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران:139] و هذا أمر قد تيقنَّاه و تحققناه و الحمدلله رب العالمين ..
ثم قال رحمه الله: و أعلموا أصلحكم الله أن من أعظم النعم على من أراد الله به خيرًا أن أحياه إلى هذا الوقت الذي يجدد الله فيه الدين و يحي فيه شعار المسلمين و أحوال المؤمنين و المجاهدين، حتى يكون شبيها بالسابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار.