وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ * وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة:45 - 46] .
فاعتبر سبحانه وتعالى تخلفهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلًا على نفاقهم وعدم إيمانهم، كما اعتبر عدم الإعداد والأخذ بأسباب الجهاد دليلًا على عدم صدقهم ورغبتهم في الخروج في سبيل الله.
فلكل دعوى وزعم برهان ودليل، وزعم اللسان من دون عمل لا يكفي، فكيف بمن يثبط الأمة عن الجهاد ويؤثم المجاهدين ويجرمهم لجهادهم!!!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (العبودية) :(قد جعل الله لأهل محبته علامتين:
الأولى: اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم.
الثانية: والجهاد في سبيل الله.
وذلك لأن الجهاد حقيقته الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، وفي دفع ما يبغضه من الكفر والفسوق والعصيان)انتهى كلامه - رحمه الله -
لو قدمت الشعوب المسلمة جزءًا يسيرًا مما تقدمه في سبيل الطاغوت في طريق الجهاد في سبيل الله؛ لتغيرت حالهم إلى أحسن حال، و لكان لهم شان آخر يختلف عما هم عليه من الذل والخنوع والهوان والعبودية للطواغيت.
فكيف إذا سمعت هذه الشعوب حقيقة أخبار الجهاد على أرض العراق؟؟
فخطط الجهاد ومشاريعه تسير على قدم وساق على أرض الرافدين - بفضل الله - وثماره أخذت في البدو والصلاح مما أقض مضاجع الكفر في المنطقة؛ ففتلوا حبائلهم وأحضروا مكرهم، و أجلبوا بحقدهم وبطشهم على أرض الفلوجة الطيبة.