فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 943

كالأحبار والرهبان والمشرعين الذين أفسدوا البلاد والعباد بقوانينهم الوضعية التي تعد طاعتها ومشرعيها عبادة تصرف لغير الله عز وجل.

كما في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه الذي ظن أن عبادة الأحبار والرهبان إنما تكون بالسجود والركوع لهم فقط .. وذلك حينما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم .. وسمعه يقرأ {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّه} [التوبة:31] فقال: يا رسول الله: إنا لسنا نعبدهم، قال صلى الله عليه وسلم: أليس يحرّمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قال بلى، قال فتلك عبادتهم) [رواه أحمد والترمذي وحسن] .

قال بن كثير في تفسيره: ولهذا قال تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا} [التوبة:31] أي الذي إذا حرم شيئًا فهو الحرام، وما حلله فهو الحلال، وما شرعه اتبع، وما حكم به نفذ.

والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} [المائدة:44] .. ويقول: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50] ، فليس ثم إلا حكمان؛ إما حكم الله وإما حكم الجاهلية ..

وها هم حكام البلاد يحكّمون الجاهلية من جديد، في الدماء والفروج والأموال، الجاهلية بأبشع الصور وأنتنها، جاهلية تسوغ لحثالة من البشر أن تستعبد العباد وأن تنازع الله سبحانه في أخص خصوصيات ألوهيته، في الحكم والتشريع {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ} [يوسف:40] .

ورأس الكفر ملكٌ؛

يوالي أعداء الله ويناصرهم من طواغيت الشرق والغرب من اليهود والنصارى، ويصالحهم على اغتصاب مقدسات المسلمين وأراضيهم، هو ومن قبله أجداده [أصدرت اسرائيل ميدالية ذهبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت