فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 943

الكفر، وكسروا جحافل الصفر، وأعظموا في العدو النكاية، وأثخنوا فيه الجراح، وحطموا هيبته، وكسروا شوكته، وجرأوا عليه أبناء هذه الأمة، وبعثوا في النفوس الأمل من جديد، فلله الحمد والمنة

ولكن يأبى المنهزمون من أبناء جلدتنا إلا أن يجمعوا إلى قعودهم وتخلفهم عن نصرة هذا الدين الطعن في المجاهدين الصادقين، وأن يكونوا أعوانًا للصليبيين من حيث يدرون أو لا يدرون؛ فصوبوا سهام نقدهم إلى نحور المجاهدين، وسلطوا ألسنتهم عليهم، وسخروا أقلامهم للنيل منهم، ورموهم بعظائم الأمور بحجة: أنه يحصل في بعض هذه العمليات قتل لمن يوصفون بالمدنيين والأبرياء.

ولعلمي أن المجاهدين؛ أحسبهم ولا أزكيهم على الله، لا يقدمون على مثل هذه العمليات إلا وضوابط الشرع وأوامره تحكمهم.

كيف لا؟ وهم إنما نفروا إلى ساحات الجهاد ابتغاء مرضات رب العباد، ونصرة لدينه، وإعلاءً لكلمته.

أحببت أن أذكر حكم الشرع في مثل هذه الحوادث، التي قد يقتل فيها المسلمين تبعًا لا قصدا، مستنيرًا بأقوال الأئمة وعلماء الأمة، وليس غرضي بيان حكم العمليات الاستشهادية، فهذه قد قرر غير واحد من علمائنا جوازها فضلًا عن استحبابها، وأصل هذه الكلمة مستخلص من بحث لشيخنا المجاهد: أبي عبدالله المهاجر -حفظه الله ورعاه-، مع تصرف يسير مني، وإسقاط لهذه الأحكام على واقعنا الجهادي في العراق ..

فأقول وبالله التوفيق؛

مما لا شك فيه أن الله تبارك وتعالى أمرنا برمي الكفار، وقتلهم وقتالهم بكل وسيلة تحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت