فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 943

المقصود، فيشرع لعباد الله المجاهدين في سبيل إعلاء كلمته رمي الكفار الحربيين وقتلهم وقتالهم، بكل وسيلة تقطف نفوسهم وتنزع أرواحهم من أجسادهم، تطهيرًا للأرض من رجسهم، ورفعًا لفتنتهم عن العباد أيًا كانت هذه الوسيلة، وإن كانت هذه الوسيلة تعم المقصودين من الكفار الحربيين وغير المقصودين من النساء والصبيان، ومن في حكمهم من الكفار ممن لا يجوز قصدهم بالقتل.

وهو ما اصطلح الفقهاء على تسميتهم بـ (القتل بما يعم)

إن هذه المشروعية مقررة أيضًا، وإن أفضى ذلك إلى قتل عدد من المسلمين ممن يقدر وجودهم حال القتال لسبب أو لآخر، ضرورة عدم إمكان تجنبهم والتمييز بينهم وبين المقصودين من الكفار الحربيين.

ومع التسليم بأن قتل عدد من المسلمين معصومي الدم مفسدة كبيرة بلا شك؛ إلا أن الوقوع في هذه المفسدة جائز، بل متعين دفعًا لمفسدة أعظم، وهي: مفسدة تعطيل الجهاد.

إذ القول بعدم الجواز هنا، خاصة في الصورة المعاصرة للقتال، لا يعني غير تعطيل الجهاد وإيقافه، بل وأد الجهاد وسد بابه بالكلية، مما يعني بالضرورة:

إسلام البلاد والعباد للكفار الحاقدين على الإسلام وأهله كأعظم ما يكون الحقد ليفعلوا ماشاءوا من ضرب الذل والصغار على الإسلام وأهله، وسوط المسلمين، وقد غدوا لهم عبيدًا مطاويع، سوقًا جماعيًا نحو الذبح تارة، ونحو الكفر والمروق من الدين تارات، مع تحريف الإسلام وتبديله بصورة تامة، وقلب حقائقه وتغيير محكماته، وإعادة صياغته صياغة جديدة ليغدو دينًا آخر غير ما جاء به المبعوث بالسيف صلى الله عليه وسلم.

وهذا هو هدفهم الأسمى الذي يسعون إليه، ويجدون عليه أعوانًا من خبالة المنتسبين للإسلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت