فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 943

المنتسبين من علماء السحت وغيرهم، فأي المفسدتين أعظم في شرع الله ودينه؟؟

وقبل ذكر الأدلة الخاصة بالقول بالمشروعية؛ لابد من تقرير أصلين هامين، فنقول:

الأصل الأول: عصمة المسلمين وعظيم حرمة دمائهم؛

من المُسَلَمِ به القول بأن دماء المسلمين معصومة بعصام الإسلام، إلا بحقه، روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"

وإذا كان قتل المسلم بغير حق من أعظم المحرمات التي حرمها سبحانه وتعالى والأدلة على ذلك كثيرة معلومة، قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ً} [النساء:93]

قال الشيخ السعدي رحمه الله: فلم يرد في أنواع الكبائر أعظم من هذا الوعيد بل ولا مثله. انتهى كلامه

وروى النسائي عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال:"قتل المؤمن أعظم عندالله من زوال الدنيا"، وروي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وصحح الأئمة وقفه على عبدالله بن عمرو بن العاص.

وقد روى ابن ماجة بإسناد فيه ضعف عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفسي بيده لحرمة المؤمن أعظم حرمة عند الله منك ماله ودمه، وأن نظن به إلا خيرًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت