فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 943

اكثر من مفسدة الإقدام، ولا يبعد احتمال طائفة بالدفع عن بيضة الإسلام ومراعاة للأمور الكليات) انتهى كلامه رحمه الله.

ومن فقه الحنابلة؛ قال ابن قدامة رحمه الله في الكافي: (وإن تترسوا بأسارى المسلمين أو أهل الذمة لم يجز رميهم إلا في حال التحام الحرب والخوف على المسلمين لأنهم معصومون بأنفسهم فلم يبح التعرض بإتلافهم من غير ضرورة، وفي حال الضرورة يُباح رميهم لأن حفظ الجيش أهم) انتهى كلامه رحمه الله.

وقال ابن مفلح في المبدع: (وإن تترسوا بالمسلمين لم يجز رميهم كأن تكون الحرب غير قائمة، أو لإمكان القدرة عليهم بدونه أو من أمن من شرهم إلا أن يُخاف على المسلمين مثل كون الحرب قائمة أو لم يُقدر عليهم إلا بالرمي فيرميهم، نص عليه بالضرورة) انتهى كلامه رحمه الله.

يتحصل لنا من تلك النصوص السابقة؛ عن فقهاء وأئمة المذاهب المختلفة:

أولًا: أن الجميع متفقون على جواز رمي الكفار المحاربين حال تترسهم بالمسلمين وإن تيقنّا قتل المُتترس بهم عند الخوف على المسلمين أن ينزل بهم ضرر من أعدائهم من نكاية أو هزيمة.

ثانيًا: أن الأحناف والشافعية في الصحيح عندهم، والحنابلة في أحد القولين على جواز الرمي في تلك الحالة إذا كانت الحرب قائمة، أو لم يُقدر عليهم إلا بذلك وإن لم نخف على المسلمين.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يُقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار، ولو لم نخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضًا في أحد قولي العلماء، ومن قُتل لأجل الجهاد الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت