فهرس الكتاب
أمر الله به ورسوله وهو في الباطل مظ .... كان شهيدا وبُعث على نيته ولم يكن قتله أعظم فسادًا من قتل من يُقتل من المؤمنين المجاهدين) انتهى كلامه رحمه الله.
والكلام الأخير من شيخ الإسلام ظاهره ترجيح القول بجواز الرمي ولو لم نخف على المسلمين.
إذا تقرر كما سبق الجواز في تلك الصورة القديمة بالترس بشرطها؛ فإن الجواز يُقرر من باب أولى في الصورة المعاصرة للترس اليوم -وهو الذي يعمد فيها العدو إلى وضع أماكن تجمعاته ومنشآته المختلفة وسط المسلمين وأحيائهم السكنية ليحتمي بهم-؛ بوجوه عدة:
أولًا: أن كلام الفقهاء والأئمة السابق هو في الأسلحة القديمة المستخدمة بالرمي قبل اكتشاف البارود، ومن البدهي أن هذه الأسلحة القديمة أقرب لإمكان التمييز وتلافي إصابة المسلمين من الأسلحة الحديثة.
ثانيًا: أننا مطالبون شرعًا باستخدام أقوى الأسلحة وأشدها فتكًا بأعداء الله إن كان ذلك في قدرتنا واستطاعتنا؛ فكيف مع الفارق الهائل بيننا وبين عدونا.
ثالثًا: أننا مطالبون شرعًا قبل النصر والتمكين لكلمة الله في الأرض بالإثخان في أعداء الله، والاثخان هو التقتيل الذريع في أعداء الله والذي تنكسر معه شوكتهم ولا يكون لهم نهوض بعده، قال تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاق} [محمد:4] ، فليس هناك شد للوثاق قبل الإثخان.
فهذه التنبيهات السابقة تجعل القول بالجواز في الصورة المعاصرة أولى بلا شك لتحقق الضرورة الملجئة في أعلى صورها باستخدام أكثر الأسلحة تطورًا، وأشدها فتكًا في أعداء الله لإرهابهم وتحقيق أعظم نكاية فيهم ولإحداث نوع من التوازن في ميزان القوى المحتل، ومعلوم أن إمكان