بسبب سب الصحابة وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر في العام الذي يليه أمرًا عجيبًا فقال: (وفيها اصطلح الروافض والسنة ببغداد وذهبوا كلهم لزيارة مشهد علي ومشهد الحسين، وترضوا في الكرخ على الصحابة كلهم أو ترحموا عليهم. وهذا عجيب جدًا إلا أن يكون من باب التقية) انتهى كلامه رحمه الله
وصدقت فراسة وحدس ابن كثير، ففي العام الذي يليه وقعت حرب بين الروافض والسنة، وقتل من الفريقين الخلق الكثير.
فوالله إن الروافض الحاقدين لأشد علينا من أعدائنا الصليبيين، ولعل من استنفذ وسعه في الطعن فينا، والحل علينا أن يُلبس على السّذج من أبناء هذه الأمة دينهم بكون من يوصف بأنهم من أهل العلم يستنكر منا صنيعنا، ويرد علينا فعلنا، وما علم هؤلاء أن هذه الخدعة -بفضل الله- ما عادت تنطلي على أولي الأبصار وما عادت هذه الألقاب البراقة تؤثر في أولئك الشباب الأخيار.
أو يعترض علينا بمن باعوا صفقة يدهم وثمرة فؤادهم من المرتدين من حكام هذه الأمة وداروا معهم في الفتوى كيفما داروا، وأصبغوا عليهم وعلى حكمهم الصبغة الشرعية، ولبّسوا أمر الدين على الرعية؟؟
أو ليس هؤلاء من أفتوا بوجوب الجهاد وأنه فرض عين إبّان الغزو الشيوعي لأفغانستان؛ وذلك لما كان هذا يوافق أهواء أسيادهم، حتى إذا ما تغير الحال واجتاح عُبّاد الصليب الأمريكان أرض أفغانستان أصبح الجهاد إرهابًا وتهمة، والدفاع عن الدين والعرض تهور وفتنة!! ّ!
هؤلاء الذين تمضي على أحدهم السنون الطوال يرى بلاد المسلمين تُغزى، والمقدسات تُدنس؛ ثم هو لا يُكلف نفسه عناء تغبير قدميه في سبيل الله دفاعًا عن حرمات الدين وكأن