فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 943

يوشك أن تنزل علينا حجارة من السماء، نستنزل النصر من ربنا، وما غِرْنا على كتابه وحرماته!

إن عُبّاد الصليب قد صالوا على ديارنا، واستباحوا حرماتنا، وهتكوا أعراضنا، ونهبوا ثرواتنا، في أكبر حملة صليبية عرفها تاريخنا المعاصر، فما الذي ينتظره أبناء هذه الأمة؟! ومتى يهبون من سباتهم؟!

واحسرتاه ... كيف انحطت بهم هممهم إلا من رحم ربي فرضوا بالقعود عن نصرة هذا الدين والذب عن أعراض المسلمين؟

ياله من حرمان؟ ويالها من خسارة؟ ... قوم قامت سوق الشهادة بأرضهم، وأناخت ركابها ببابهم، وهم مازالوا في سباتهم نائمين، وفي لهوهم سامدين.

ولكن اقتضت سنة الله أن يكون له عباد يصطفيهم على مر السنين لحمل راية هذا الدين وتبليغها للعالمين.

قال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي، ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله) .

فانطلقت صيحات النفير من هاهنا وهاهنا؛"يا خيل الله اركبي ... ويا راية الله ارتفعي ... ويا حملة الراية قوموا"...

فاستجاب من استجاب من أبناء هذه الأمة ... استجابوا للنداء، وهبوا للنفير ونفضوا عنهم غبار الذل وركام العار، هبّوا مخلفين الدنيا وزينتها وراءهم، نفروا تاركين خلفهم أهلهم وديارهم وأموالهم، ولكل واحد منهم قصة، ولكل فرد منهم مأساة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت