فهرس الكتاب
والد ولا غريم، ونصوص أحمد صريحة بهذا).
وقال أيضًا: (فالعدو الصائل، الذي يفسد الدين والدنيا، لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه) ، انتهى كلامه رحمه الله
فنحن مأمورون بدفع هذا العدو الصائل، بل ونعتقد بناء على ما سبق من كلام أئمتنا؛ أن الأمة آثمة في تخلفها وقعودها عن نصرة المجاهدين - علماؤها ودعاتها وعوامها -
فلو أن كل مسلم أخذ بمقتضى هذه الشبهة لما قامت للإسلام قائمة، وما رفعت للمسلمين راية، وهل يعني الأخذ بهذه المقالة سوى التثبيط عن القتال في سبيل الله وتعطيل الجهاد وإيقافه وتسليم البلاد والعباد للصليبيين وأعوانهم من المرتدين ليفعلوا بهم ما يشاءون؟
وهل القول بأن ثم من سيقطف الثمرة غير المجاهدين إلا رجم من الغيب وضرب من التخمين؟ ومتى كان قطف الثمرة دليلًا على صحة الفعل من عدمه؟!
ففي الصحيحين عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: (هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نريد وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يحصد من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير؛ قُتل يوم أحد وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدى رأسه، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئا من إذخر، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهذبها) .
إن الذي نعرفه من دين الله؛ أننا أمرنا بامتثال أمره، والنفير خفافًا وثقالًا في سبيله، ثم النتائج مردها إلى الله سبحانه وتعالى وليس إلينا.
فعليك بذر الحب لا قطف الجنى *** والله للساعين خير معين