فهرس الكتاب
ألم يبلغكن ما تلاقيه أخواتكن في سجون القهر الصليبي؟
وهل استشعرت إحداكن أن لو كانت مكانهن كيف سيكون حالها وأنها تتمنى من أبناء الأمة استنقاذها وفك أسرها؟
ولقد بعث لي كثير من الأخوات المجاهدات في أرض الرافدين، يطلبن القيام بعمليات استشهادية، ويلححن في طلب ذلك، وقد كتبت لي إحداهن رسالة سطرتها بمزيج دمعها ودمها، وذلك بعد استشهاد الاخوة في عملية أبي غريب، التي كانوا يرومون منها استنقاذ الأسيرات من سجون القهر الصليبي، كتبت تلح علي فيها بتنفيذ عملية استشهادية، قائلة: (إن الحياة لا تطيب بعد مقتل هؤلاء) ، واستحلفتني بالله طويلًا أن أستجيب لها في طلبها، ومنذ ذلك اليوم وإلى هذه الساعة - وذلك قرابة ثمانية أشهر - وهي تواصل الصوم لا تفطر.
ويعلم الله مقدار تأثري بكلماتها وما تمالكت نفسي فبكيت أسفًا على حال هذه الأمة، ألهذا الحد وصلت المهانة بأمتي، هل فني الرجال فاضطررنا لتجنيد النساء؟! أليس من العار على أبناء أمتي أن تطلب أخواتنا الطاهرات العفيفات أن يقمن بالعمليات الاستشهادية ورجال أمتي في سباتهم نائمون وفي لهوهم يلعبون؟!
وهذه رسالة إلى عدو الله"بوش"؛
لقد غرتك من قبل قوتك، وامتلأ بالباطل صدرك، وخضت الحرب على أفغانستان، وزعمت أنك تخوض حربًا مقدسة، وأن إلهك هو من أمرك بهذه الحرب، ثم سولت لك نفسك فثنيت بالحرب على العراق للتمكين لدولة إسرائيل، وظننت أن الأمر سيسير وفق ما خططت له وهويت، وما دار في خلدك أن الله قد ادّخر لك ما يسؤك على يدي فئة قليلة من أبناء العقيدة وجنود التوحيد، من مهاجرين وأنصار، الذين مرغوا أنف جيشك في التراب على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
فأين إلهك الذي زعمت؟ فلتدعه فلينقذك وجنودك من هذا المستنقع الذي غرقتم فيه إن كنت من الصادقين!