فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 943

لقد قلت من قبل: (أن الإله الذي يعبده هؤلاء المجاهدون هو إله وثني فاسد) -كما زعمت-، وما دريت بأن الإله الذي نعبده ونلوذ به ونتوكل عليه هو الذي قذف الرعب في قلوب جنودك وربط على قلوب هذه الفئة الصابرة.

وإلا فقل لي؛ من الذي أظهر هؤلاء الشعث الغبر، القليلة أعدادهم، الضعيفة عُددهم، على جيشك العرمرم وآلتك العسكرية الضخمة؟

إنه الله سبحانه وتعالى، الذي أهلك أصحاب الفيل يوم أن أقبلوا بجحافلهم لهدم الكعبة، فأرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل.

ودعني أهمس في أذنك الصماء يا"صاحب الفيل"؛

إن الإله الذي تعبده أيها الأحمق، ويعبده أذنابك من الروافض الحاقدين، لهو إله سوء، وإن مسيحك الذي تنتظره و"عسكريهم"الذي ينتظره أذنابك الروافض، لهو إله واحد، إنه المسيح الدجال، فابحثوا عنه في سرداب سامراء، أو في سهل"مجيدو"لعله ينقذكم.

وسننظر أيها الأحمق المطاع من سينتصر في نهاية المعركة؛ أإلهنا أم إلهكم، {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} [الأنبياء:43] .

أمة الإسلام؛

إننا نعتقد أن الجهاد في العراق فتنة وابتلاء وتمحيص من الله ليميز الصادق من الكاذب، والخبيث من الطيب، ولعله قد بلغكم خطة المكر الصليبي التي لجأ إليها بنو الأصفر، بعد أن أفزعهم وأقضّ مضاجعهم وأرّقت ليلهم ضربات المجاهدين المتتالية، والتي أفقدت الصليبيين توازنهم، وأصبح رموز البيت الأسود يتخبطون في تصريحاتهم، فصرحوا بموافقتهم على التفاوض مع"المقاومة المسلحة"المزعومة في العراق، يرومون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت