فهرس الكتاب
شأفة واجتثاث رموز وكوادر"فيلق الغدر"- فيلق بدر - فيكفينا مؤنة الاشتغال بهذا الفيلق الغادر، حتى نتفرغ لمنازلة الصليبيين وباقي أعوانهم من المرتدين.
يقول سيد رحمه الله في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت:69] : (الذين جاهدوا في الله ليصلوا إليه ويتصلوا به، الذين احتملوا في الطريق إليه ما احتملوا فلم ينقصوا ولم ييأسوا، الذين صبروا على فتنة النفس، وعلى فتنة الناس، الذين حملوا أعباءهم فساروا في ذلك الطريق الطويل الشاق الغريب، أولئك لن يتركهم الله وحدهم، ولن يُضيع إيمانهم ولن ينسى جهادهم، إنه سينظر إليهم من عليائه فيرضاهم، وسينظر إلى جهادهم إليه فيهديهم، وسينظر على محاولتهم الوصول فيأخذ بأيديهم، وسينظر إلى صبرهم وإحسانهم فيجازيهم خير الجزاء) ، انتهى كلامه رحمه الله
يا أهل العراق الحبيب؛
يعلم الله؛ أنا ما أتيناكم إلا نُصرة لكم، ودفاعًا عن حرماتكم وأعراضكم، وردّ عادية الصليبيين عنكم، ولتعيشوا أعزة في دياركم، وإن كنتم تظنون أن غاية جهادنا هو طرد المحتل الصليبي ثم وضع السلاح والاشتغال بالدنيا وملذاتها؛ خبنا والله وخسرنا.
ووالله؛ إن ملك العراق كله لا يساوي عندنا رباط ليلة في سبيل الله، ولا يساوي شراك نعل مجاهد من إخواننا، وكل ما نرجوه أن يفتح الله علينا في العراق ثم نتوجه إلى بيت المقدس، قبلة المسلمين الأولى، ومسرى نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، تلك والله اللحظات التي ننتظرها بأشد الشوق، {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا} [الإسراء:51] .
يا إخوة التوحيد .. يا إخوة الدرب؛
الثبات ... الثبات، فهذا"سيّاف"و"رباني"وغيرهما عندما كانوا في بداية قتالهم للشيوعيين، ظاهرهم لنصرة الدين، وقد أجرى الله على أيديهم العديد من الكرامات، وقد صرحوا أن جهادهم إنما هو لتحكيم شرع الله في أفغانستان،