فهرس الكتاب
إنه بالسلاح الذي يستنهض به أبنائها ليحاربوا أعدائهم، يُخَدَّرون بحقن شعار التصفية، ويثبطون تحت دعاوى التربية، كلماتُ حق أريد بها باطل، عن أي تصفية يتكلمون! وهل التصفية لما التصق بهذا الدين مما ليس منه إلا بالجهاد؟
قلِّب بصرك أينما شئتَ في بلاد المسلمين، هل ترى تربَّعَ على عروشها من يحكمُ بشريعة رب العالمين؟! أو أخذ على نفسه نُصرة هذا الدين والذود عن حياضه والدفاع عن حرماته؟!
لا أظن إلا وسيرتد إليك بصرك كليلا حسيرًا، ولن ترى إلا حربًا ضروسًا لتقويض بنيان هذا الدين، وسعيًا حثيثًا لاستئصال شأفة المجاهدين الصادقين، وموالاة للكافرين، وبراءةً من الموحدين، و والله ما رأينا ولا سمعنا أحدًا من هؤلاء الأدعياء قام مقام صدقٍ فكشف لأبناء هذه الأمة عوار هؤلاء الطواغيت، ولا حرض على قتالهم و وجوب جهادهم، بل ما رأينا منهم إلا إضفاء الشرعية على حكمهم، وتحريمَ الخروجِ عليهم، ونبزَ كل من يحاول جهادهم بأبشع الألقاب وأشنع الصفات.
ها قد هلك متقلد الصليب، طاغية آل سلول خائن الأمة والدين، وحامل راية لواء الحرب على المجاهدين والذي مكن للصليبيين وجودهم على جزيرة محمد -صلى الله عليه وسلم- لينهبوا خيراتها، ويعيثوا فيها فسادًا، فما سمعنا أحدًا من هؤلاء الأدعياء كشف جرائم عدو الله، ولا ذكر مخازيه في حق الأمة وأبنائها، و والله إن ما قام به هذا الطاغية في حرب الإسلام والمسلمين لا يقل عن فعل إي طاغية من طواغيت العرب، ولكن لكل أرض حكمها، ولكل بلاد طبيعتها، بل ما رأينا منهم إلا المسارعة في مبايعة أخيه الذي تلطخت يداه بدماء إخواننا المجاهدين، ومن آخرهم الأخ المجاهد صالح العوفي وإخوانه تقبلهم الله في الشهداء.
أما بلغكم قول سفيان الثوري رحمه الله: (من دعا لظالم بالبقاء؛ فقد أحب أن يعصى اللهُ في الأرض) ؛ فكيف بمن بايع طاغيةً مرتدًّا، وبارك صنيعه؟