فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 943

يا حسرة على أمة تبارك لطواغيتها قتل خيار أبنائها، لكُم الله أيها المجاهدون.

إن المجاهدين لو كانوا في أمة تعرف لأبنائها حقهم، وتقدرهم حق قدرهم، لما تركوهم يمشون على الأرض ولغسّلوا عن أقدامهم، فيا أسود جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم اصبروا على ما أقامكم الله فيه، واعلموا أن الله ما ابتلاكم إلا وهو يريد بكم خيرًا، وأُقسم بالذي لا إله غيره أن دماء إخواننا لن تذهب سدى بإذن الله، ألا فارتقبوا يا طواغيت آل سلول، وإن غدًا لناظره لقريب.

أم أن التصفية التي يقصدون والتنقية التي ينشدون طباعة كتاب من ها هنا، وإخراج جزء من هناك يتكسبون الرزق من خلالها حتى أضحوا بهذه المهنة يعرفون، وبها يُسكرون ثم لتنحر الأمة بعد ذلك، ولتغتصب أراضيها، وليعتدي على مقدساتها، فبئست التصفيةُ والله!

إن الأمة اليوم لا تحتاجُ إلى مزيدٍ من المصنفات والمؤلفات، فمكتباتُها تزخر بعشرات الآلاف من المجلدات، وإنما هي في حاجة إلى مناراتٍ تضيء لها الطريق وتنير لها السبيل، بحاجة إلى قُدُوات يروون بدمائهم ترابَ أرضها؛ فتدب روح الحياة في صفوف أبنائها من جديد.

وعن أي تربية يتحدثون؟ وهل التربيةُ على التوحيد الصافي والكفر بالطاغوت والولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين، وبذل النفوس والمهج رخيصة فداءً لهذا الدين إلا في ساحات الجهاد وميادين القتال؟! وهل كان جل تربية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأصحابه إلا في ساحات الجهاد؟

روى البخاري عن البراء رضي الله عنه قال: أَتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ مقنعٌ بالحديد، فقال يا رسول الله: أقاتل وأسلم؟ فقال:"أسلم ثم قاتل"، فأسلَمَ ثم قاتل فقُتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عمل قليلًا وأُجر كثيرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت