فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 943

قال ابن كثير رحمه الله: (وقد حكى ابن جرير الإجماع على أن المشرك يجوز قتله إذا لم يكن له أمان، وإن أمّ البيت الحرام أو بيت المقدس) . انتهى كلامه رحمه الله [تفسير ابن كثير] .

قال الشوكاني: (فالمشرك سواء حارب أولم يحارب مباح الدم مادام مشركا) . انتهى كلامه.

فكل أهل الأرض مع الإسلام ثلاثة أقسام لا رابع لها:

القسم الأول: أهل الإسلام المنتسبون له.

والقسم الثاني: المسالمون للإسلام، المهادنون لأهله بذمة أو هدنة أو أمان.

وهذان القسمان دماؤهم وأموالهم معصومة إلا أن يأتي أحدهم بما يباح به دمه، أو ماله بحكم الشرع.

والقسم الثالث: وهم كل ما عدا ذلك من أهل الأرض فكل كافر على وجه الأرض لم يسالم الإسلام ولم يهادن أهله بذمة أو هدنة أو أمان فهو كافر محارب لا عصمة له مطلقا ما لم يكن ممن نهي عن قتله ابتداءً كالصبيان والنساء.

فالكفر و إباحة الدم والمال قرينان لا ينفكان في دين الله وشرعه، ولا يعصم من ذلك إلا من عصمه الإسلام بذمة أو هدنة أو أمان.

وكذلك مفهوم الجهاد في الإسلام، الذي يتعرض لأعتى هجمات التشويه، من قبل أعداء الدين من مستشرقين ومستغربين وعلمانيين وغيرهم، بدعوى أنه مفهوم يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان التي شرعوها، وأنه إنما يعني: سفك الدماء ونشر القتل وإحداث الدمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت