سعة فاحملهم، ولا يجدون سعة فيشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل).
فأي فضل بعد هذا الفضل وأي منة بعد هذه المنة، وأي شرف بعد هذا الشرف؟!
فهذه أمريكا بين ظهرانينا؛ فتعالوا فاشتفوا منها، وارووا ضمأكم من دمائها ... تعالوا لتذودوا عن أعراض المسلمات، ولتظفروا بهذه البشارة الكريمة.
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا) .
وروى ابن أبي شيبة عن سلمان بن أبي ربيعة أنه قال: (قتلت بسيفي هذا مائة مستلئم كلهم يعبد غير الله، ما قتلت منهم رجلًا صبرا) .
وعن ابن سيرين؛ استلقى البراء بن مالك فترنم، فقال له أنس: (اذكر الله يا أخي) ، فاستوى جالسًا، فقال: (أي أنس! - ابن أبي - لا أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين؛ مبارزة، سوى من شاركت في قتله) .
واحذر -يا أخ التوحيد- من مزالق الشيطان ومداخله، واحذر؛ أن يحول بينك وبين الجهاد في سبيل الله ويضع أمامك العوائق والأسباب التي تبرر لك القعود والتخلف عن الجهاد - حتى وإن كانت هذه الأعمال طاعة لله ورسوله - فإن هذا الشيطان الطريد المريد لا يفتأ يحول بين العبد وبين ما يرضي ربه.
ورحم الله ابن القيم حين نبّه على هذا الأمر الخطير وقال - ما معناه: (إن الشيطان ملحاح بطيء اليأس، وهو يترصد للمؤمن ويقعد له في طريق سيره إلى الله ثم ينصب له