فهرس الكتاب
المؤمنين عن هذه الكلمة سدًا لهذا الباب). انتهى كلامه رحمه الله [تفسير السعدي] .
ونحو هذا قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقولن أحدكم للعنب الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم) . [قال الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 7710 في صحيح الجامع]
قال الخطابي رحمه الله: (إنما نهاهم عليه السلام عن تسمية هذه الشجرة كرمًا لأن هذا الاسم مشتق عندهم من الكرم، والعرب تقول رجل كرم بمعنى كريم وقوم كرم أي كرام، فأشفق صلى الله عليه وسلم أن يدعوهم حسن أسمائها إلى شرب الخمر المتخذة من ثمرها. فسلبها هذا الاسم وجعله صفة للمسلم الذي يتوقى شربها ويمنع نفسه الشهوة فيها عزّة وتكرّمًا) . انتهى كلامه رحمه الله.
وقال ابن القيم: (ومن عرف سر تأثير الأسماء في مسمياتها نصرةً وميلًا عرف هذا، فسلبها النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاسم الحسن وأعطاه ما هو أحق به منها وهو قلب المؤمن) . انتهى كلامه رحمه الله.
والناظر في تاريخ الإحداث في دين الله يجد أن المصطلحات المجملة التي قد يُفهم منها معان بعضها حق وبعضها باطل، كانت هي من أهم طرائق المبتدعة لإبطال الحق وإحقاق الباطل تسترًا خلفها ولوذًا بها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب و لا في السنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها، فهذه ليست على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول صلى الله عليه وسلم أقر به، وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنكره.
ثم التعبير عن تلك المعاني، إن كان في ألفاظه اشتباه أو إجمال عبر بغيرها أو بين مراده بها؛