فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 943

ظهورهم).

ومن لطيف ما ينشد هنا في بيان حال أمثال هؤلاء ممن يعرف الحق بالرجال وقوفا عندهم وإعراضا عن الكتاب والسنة، قول المنذر بن سعيد البلوطي حيث قال:

عبيري من قوم يقولون كلما

طلبت دليلا هكذا قال مالك

فإن عدت قالوا هكذا قال أشهب

وقد كان لا تخفى عليه المسالك

فإن زدت قالوا قال سحنون قبله

ومن لم يقل مقاله فهو آفك

فإن قلت قال الله ضجوا وعكروا

وقالوا جميعا أنت قرن مماحك

وإن قلت قد قال الرسول فقولهم

أتت مالك في ذلك المسالك

وهذا لسان حال، بل ولسان مقال كل من عرف الحق بالرجال، (أتت فلان في ذلك المسالك) ، وهي شبهة لرد الحق واهية ومفادها تعطيل الدين بالكلية وتفريغ النصوص من محتواها.

ومن المقطوع به عند الجميع أن الحق لا يدور مع معين؛ إلا النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لو كان كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت